أتتبع تفاصيل محياك كما لو أنني فنان يلقي نظرة أخيرة على لوحته، لا زلت… — أمنية. — TG.ME

أتتبع تفاصيل محياك كما لو أنني فنان يلقي نظرة أخيرة على لوحته، لا زلت أذكر تينك اللواحظ مخمرة الجفون، عميقة اللون، متدرجة التباين، تحمل وردًا يافعًا بين خديك، وسبيلاً من سوادٍ على طرف جفنيك، وفي منتصف الرأس حيث تتقاطع تلك الملامح، تنظر لي نظرة متعب فركت الدنيا عليه ثقلا ليس قادرا على حمله، أتتبع تلك النظرات وهي تسوء في كل مرة، وحينما تبلغ الذروة، يحلق حمامٌ من فوقك على سماء رصعت بالسحب المتراكمة، فأرفع فرشاتي لأكمل لمستي الأخيرة، وترفع ناظريك كما لو أنك سجينٌ عفي عنه توّا، ينظر لسرب الطيور بلهفةٍ وكأنه سيحلق إلى أرض بعيدة، متجاهلا مرارة الواقع، يركض بقوة وكأنه سيعبر قارات شتى، ولربما هو عبر أعظم قارة له الآن، أعني ذلك اليأس.
-فاطمة عبدالرزاق
June 16, 2026 277 1