يظنونَ أنَّ المرورَ عبرَ بواباتِهم الإلكترونية، والوقوفَ بكسرِ الروحِ في ممراتِ 'ريغافيم' الملعونة، هو كسرٌ لهيبةِ هذا الشعب.. واهمون!
فالفلسطينيُّ الذي عبرَ بواباتِ الموتِ وواجه الانتظارَ ساعاتٍ طوال تحتَ عينِ القناص، وتحتَ سياطِ التفتيشِ المهين، ليعودَ إلى أنقاضِ داره تاركًا عيش الهناء والأمن في الغربة يسحقُ كبرياءَ منظومتهم الأمنيةِ بنعلِ حذائه..
وإنَّ مصادرةَ ألعابِ الأطفالِ والتحقيقَ مع العائدين ليس إلا سلوكاً عصابياً لعدوٍّ يرتعدُ من فكرةِ أنَّ هذه الأرضَ تلفظه، بينما تحتضنُ صاحبَها..
هم يملكون السلكَ الشائك، ونحنُ نملكُ أبديةَ البقاء..
سلامٌ على القادمين من شتاتِ الغربة إلى جحيم الوطن، فجحيمُ الأرضِ هنا، أبرَدُ على قلوبِنا من جنانِ المنافي..