{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ }
تخيلوا أن هذا العتاب نزل في جيل الصحابة!!
الجيل الذي نزل عليه القرآن وتربى على مأدبته!!
الجيل الذي دفع من دمائه ليرفع رايته في سماء الدنيا!!
يقول عبدالله بن عباس رضي الله عنه:
«لم يمضي أكثر من ثلاثة عشر عاماً على نزول القرآن حتى عاتبنا ربنا مستبطئاً خشوعنا فيه»،
وعندما نزلت هذه الآية قال بن عباس: أقبل بعضنا على بعض: أي شيء أحدثنا؟! أي شيء صنعنا؟!.. حتى بكى بعض الصحابة من الخوف والإحساس بالتقصير في حق الله عز وجل.
يا أيها المسلمين إن هذا القرآن مأدبة الله، فأقبلوا من مأدبته ما استطعتم، فهو حبل الوصال بين العبد وربه، وهو النور المبين والشفاء النافع، وعصمة لمن تمسك به، ونجاةً لمن تبعهُ.. أسال الله العظيم أن يجعلنا ممن يحسنون وصاله وتلاوته، وأن يجبر كسرنا وتقصيرنا فيه.