السيد الخوئي والنظام لم تتعرض المرجعية الدينية في تاريخها وحوزتها… — لَعَلّي خَادِم . — TG.ME

▫️السيد الخوئي والنظام

لم تتعرض المرجعية الدينية في تاريخها وحوزتها العلمية منذ تحولها من بغداد الى النجف الأشرف عام ٤٤٩ للهجرة (١٠٥٧م)، على يد شيخ الطائفة الامام الطوسي (قدس سره)، الي ظرف قاهر مشابه، كالذي مرت به خلال مرجعية الامام السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي، اذ تزامنت مرجعيته مع حكم جائر في العراق جعل من الشيعة والتشيع هدفا لطغيانه وإرهابه، خصوصا بعد الثورة الاسلامية في ايران، التي قلبت كثيرا من الموازين واعتبرها النظام البعثي في العراق خطرا مباشرا عليه،كانت مهمة المرجع الأعلى الامام الخوئي تكاد تتنحصر في المحافظة على دور الحوزة واستقلالها، لمتابعة مهامها العلمية والفقهية ، واستمرار الدور التاريخي لمدينة النجف الأشرف، التي تضم مرقد زميرالمؤمنين الامام على بن ابي طالب(ع)، في احتضان الحوزة الدينيةو معاهدها العلمية.

في حين ارادت السلطة العراقية انحياز المرجعية الى جانبها في مواقفها اللاانسانية واللااسلامية، وخصوصا في حروبها الظالمة مع الجيران، وطالبت السلطات الامام بإصدار فتوى ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية. وو عندما رفض ذلك رضوان الله تعالى عليه، كشرت السلطات العراقية أنيباها، وكانت أول بادرة اجرامية منها هى الاعتداء على منزل نجله الاكبر المغفور له السيد جمال الدين في محاولة لقتله عام ١٩٧٩ م، والذي اضطر من جرائها مغادرة العراق الى سوريا حتى توفي بعدها في ايران عام ١٩٨٤ م.

كما قامت السلطات باعتقال مجموعات كبيرة من رجال الدين وتلامذة الامام في الحوزة العلمية واعدمت الكثيرين منهم، وفي مقدمتهم تلميذ الامام وابنه البار الشهيد السيد محمد باقر الصدر، وفي عام ١٩٨٠ م قامت السلطات بتفجير سيارة الامام الخاصة وهو في طريقه الي جامع الخضراء لا داء صلاة الظهر، وقد نجا من تلك الحادثة بأعجوبة بالغة كذلك تم اعدام آية الله السيد محمد تقي الجلالي معاون الامام الخاص ي المام عام ١٩٨٢ م، وفي عام ١٩٨٥ م اغتيل صهر الامام سماحة آيةالله السيد نصر الله المستنبط، بواسطة زرقه بابرة سامة، كما اعتقل نجل الامام السيد ابراهيم، وصهر الامام السيد محمود الميلاني، وأكثر من مائة من افراد اسرته ومعاونيه من العلماء.
August 26, 2026 1.4K 6