منذ زمنٍ لا أستطيع قياسه، وأنا أرى ملامحكِ تكبر في خيالي
كما تكبر نجمة في طرف السماء،
واضحة، وقريبة، ولا يمكن تجاهلها.
وها أنا الليلة أفتح لكِ بابًا صغيرًا في العيد،
كي تدخلي منه إلى سكوني،
وتجلسي عند وسادتي كأن المكان خُلق منذ البدء لأجلك.
أشعل الشموع حولي،
وأدعُ عطركِ يسبح في الهواء
كما لو أنّه يحاول الوصول إليكِ قبلي،
وأرتّب قلبي ليكون أقلّ ارتباكًا حين تحضرين.
وعندما تأتين… لن أتظاهر بالقوة،
سأقترب منكِ كما يقترب الظمآن من الماء،
وسأقبّل جبينكِ لأطمئن،
وعينيكِ لأستسلم،
ورموشكِ التي تُسقط سحرها بصمت،
وفمكِ الذي يجعل للّيل معنى آخر. كما قال السومري
“خَل ياخذنه يوم الطيش انه وياك
ونِخلص عُمرنه نصوم ونصلي .”
1November 25, 2025 231 2