الإسلام يتعامل مع خطايا الإنسان بتصالح عميق، إذ إنها "قدر الله المقدر عليك" و"طبيعة لا مفر منها". بل يظهر في الحديث الشريف إشارة إلى أن الذنوب جزء من صيرورة الكون: "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم غيركم...".
الدين يحتضن الذنب كجزء من الطبيعة البشرية، لكنه لا يتسامح مع الغفلة عن التوبة أو الإهمال في إصلاح ما أفسد الإنسان في داخله أو خارجه.
والله سبحانه وتعالى لا يمل حتى تملوا، وهو الكريم الذي لا ينقص ملكه بكثرة الغفران، ولا تقل خزائنه مع فيض كرمه.
تأمل ذلك وقارنه بخطاب علم النفس، الذي يؤكد أن التصالح مع الضعف البشري ضرورة للصحة النفسية.
فسبحان من جعل الدين متناسقًا مع مصالح العباد!
#مذكر
January 12, 2025 146