زَينبْ: post #8141 — TG.ME

تُخبرنا الحكمة أن العقل البشري يبقى واعيًا لسبع دقائق بعد موته، يسترجع خلالها أجمل لحظات حياته. فما الذي سأسترجعه أنا في تلك الدقائق العابرة؟

في أول دقيقتين، سأُعيد رسم لحظة رؤيتكِ للمرة الأولى، تلك اللحظة التي تلاقت فيها نظراتنا، فشعرتُ بقشعريرةٍ سرتْ في جسدي مُعلنةً ميلاد مشاعر لم أعرفها من قبل. سأتذكرُ تأمّلي إياكِ دون أن تشعري، مُتحسّسًا مذاق الحبّ الذي كان يسري في دمي كأنّه نبعٌ لا ينضب.

في الدقيقة الثالثة، سأُعيد إحياء شعور الرعشة التي انتابتني بعد إرسال رسالتي الأولى إليكِ. تلك الرعشة التي عبّرت عن خوفٍ من الرفض، ورغبةٍ عارمةٍ في الحصول على ردٍّ منكِ.

في الدقيقة الرابعة، سأُعيد استرجاع بدايات علاقتنا، عندما كان كلّ حديثنا رسميًّا. سأتذكرُ كيف حاولتُ جاهدًا استخراج الكلمات منكِ، كأنّني أحاولُ استخراج الماس من بطن كهفٍ بِشقّ الأنفس.

في الدقيقتين الخامسة والسادسة، سأُعيد سماع عذوبة ألفاظكِ وجمال كلامكِ وحلاوة صوتكِ. سأتذكرُ وقوفكِ معي في أسوأ ظروفي، وكيف كنتِ الشخص الوحيد الذي يسندني ويُمدّني بالقوة للاستمرار في هذا العالم. سأتذكرُ جمال عينيكِ اللتين تُشبهانِ ليلةً مقمرةً، وشعركِ الأسود الذي أودّ الغرق في ليله العميق. سأتذكرُ محاسنكِ التي لا حصر لها، ولن يكفي الوقت لتذكرها جميعًا.

في الدقيقة الأخيرة، سأتذكر نهاية علاقتنا
👎2
April 6, 2024 1.5K 1