خُطُورَةُ العَلَاقَاتِ المُحَرَّمَةِ! أَنْ تُكَلِّمُ فَتَاةً… — السَّلَفِيَّةُ بَيَانٌ وَاعْتِدَالٌ — TG.ME

خُطُورَةُ العَلَاقَاتِ المُحَرَّمَةِ!

أَنْ تُكَلِّمُ فَتَاةً بِعَلَاقَةٍ غَيْرِ شَرْعِيَّةٍ، هَذَا بِحَدِّ ذَاتِهِ زِنا، وَالرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ»
📖 || صَحِيحُ مُسْلِمٍ(1341)•


وَاللَّهُ فِي كِتَابِهِ يَقُولُ:
﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾
📖 || الأَحْزَابُ(32)•


لِلْأَسَفِ نَجِدُ كَثِيرًا مِنَ الشَّبَابِ اليَوْمَ يُمَارِسُ هَذِهِ العَلَاقَةَ وَيَرَاهَا شَيْئًا طَبِيعِيًّا، وَهُوَ يَدْرِي أَنَّهَا عَلَاقَةٌ مُحَرَّمَةٌ وَلَا يَرْضَاهَا عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ!

وَمِنْ أَكْبَرِ أَسْبَابِ انْقِطَاعِ الرِّزْقِ وَفَقْدِ لَذَّةِ الحَيَاةِ هِيَ العَلَاقَاتُ المُحَرَّمَةُ، فَهَذِهِ العَلَاقَاتُ لَابُدَّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَتَعَامَلَ مَعَهَا بِوَعْيٍ، وَيُرَاجِعَ كَلَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ:
﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾
📖 || الإِسْرَاءُ(32)•


وَأَيْضًا قَالَ تَعَالَى:
﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾
📖 || البَقَرَةُ(257)•


فَأَنْتَ هُنَا بَيْنَ خِيَارَيْنِ!
إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الظُّلُمَاتِ بِأَنْ تَبْتَعِدَ عَنْ هَذِهِ العَلَاقَاتِ المُحَرَّمَةِ وَأَنْ تَصْدُقَ مَعَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَتَطْلُبَ مِنْهُ وَتَدْعُوهُ أَنْ يُبْعِدَكَ عَنْ هَذِهِ العَلَاقَاتِ، أَوِ العَكْسَ، فَالخِيَارُ بِيَدِكَ!

وَدَعْنِي أَقُولُ لَكَ أَنَّ مُسْتَنْقَعَ العَلَاقَاتِ المُحَرَّمَةِ لَا يَرْضَاهُ إِلَّا أَرْبَعَةٌ:
فَاقِدُ الدِّينِ، وَفَاقِدُ المُرُوءَةِ، وَمُنْتَهِكُ الأَعْرَاضِ، وَمُدْمِنُ النَّجَاسَةِ.

وَلَا يُوجَدُ حَلٍّ لِيَسْلَمَ قَلْبُ الطَّرَفَيْنِ مِنْ هَذِهِ العَلَاقَةِ إِلَّا بِالنِّكَاحِ!

قَالَ الإِمَامُ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ:

«لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابِّينَ مِثْلُ النِّكَاحِ، فَنِكَاحُ المَعْشُوقَةِ هُوَ دَوَاءُ العِشْقِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ دَوَاءَهُ شَرْعًا وَقَدَرًا»
📖 || الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ(٥٥٤/١)•


فَنَصِيحَةٌ يَا أَخِي، ابْتَعِدْ، وَاعْلَمْ أَنَّ القُرْبَ بِلَا حَلَالٍ يُطْفِئُ بَرَكَةَ القَلْبِ، فَلَا تَمِلْ لِغَيْرِ اللَّهِ، فَهَذَا المَيْلُ يُبْعِدُكَ عَنْ رِضَا اللَّهِ، فَاخْتَرِ الصَّمْتَ لِتَحْفَظَ قَلْبَكَ مِنْ ذَنْبٍ لَا تَحْتَمِلُهُ، وَتَيَقَّنْ أَنَّ الصَّبْرَ يُلَمْلِمُ مَا لَا يَرَاهُ البَشَرُ، وَأَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي قَدَرِ اللَّهِ جَمْعٌ بَيْنَ قَلْبَيْنِ فَسَيَكُونُ بِلَا خَوْفٍ وَلَا خَطِيئَةٍ بِإِذْنِ اللَّهِ.

📖 || أَبُو مَالِكٍ اللِّيبِيُّ زِيَادٌ المْتَيِّرْ•
March 26, 2026 1.8K 48