- قَبْرُّ الإمام الحُسَـين عَليهِ السَلام لم يڪُن بالمَجّان .
ڪَثيرٌ مَن يعتقدون أنَّ ڪَربّلاء ڪانت أرضًا مهجورة أو مجانًا ... لڪن الحقيقة ؟
الإمامُ الحُسَـين عَليهِ السَـلام إشترىٰ الأرضَ بثمنٍ قَبل أن يُقتل فيها .
لِماذا؟ وكم كان المبلغ ؟ وكم يساوي اليوم بالدولار؟ دعوني أروي لڪُم القِصة بأكمَلِها .
- لَحظْة الوصول إلى ڪَربّلاء
سَنة 61 هَـ نَزَلَ الإمامُ الحُسَـين في أرضٍ تُدعىٰ " كربلاء " أو " الطف " ، في اليوم الثاني ، استدعىٰ جَماعة من عَشيرة بني أسد ، أصحاب الأرض ، وقال لهم :
" هذه الأرض سَنُقتَل فيها ، ونُدفن فيها ... فأبيعوني إياها ،
السؤال لماذا إشتراها وهو يعلم بأنهُ سَوف يُقتَل ؟
الجَواب : حتى لا يُقال إنّهُ دُفِن في أرضٍ مغصوبة ،
دَرس أَخلاقي عَظيم حَتىٰ في لَحظة الموت الشَرعية والحَق لا تَسقط .
المصدر : مُستَدرك الوسائِل للشَيخ الطُبرسي
- قِيمة المَبلغ المَدفوع
الإمامُ الحُسَـين عَليهِ السَـلام دَفَعَ لهُم ستّين أَلف دِرهَم فضة ، وَوَزّع جزء منها ثمنًا ، والآخر أجرًا لدفنهِ ودفن الشُهداء ،
وقسم الأرض : موضع القبور - وأرضٌ أعطاها لبني أَسد حتى يكون لهم فيها رزقٌ من الزوار
رقم الرواية في المُستدرك 12091
- قيمّة الأرض بالدولار !
1 دينار ذهبي = 10 دراهم
يعني : 60,000 درهم = 6,000 دينار ذهبي
وزن الدينار الواحد = 4.25 غرام
6,000 × 4.25 = 25,500 غرام ذهب
وسعر غرام الذهب اليوم = تقريبا 106 دولار
الحساب النهائي :
25,500 غرام × 106 دولار = 2,703,000 دولار
أي إنَّ الإمام إشترىٰ أرض ڪَربّلاء بثَمن يُعادل مليونين و700 ألف دولار في يومنا هذا
ليست فقط أرض ... كانت وثيقة شرعية لخاتمة الثورة .
- البُعد الرّمزي والأَخلاقي
حتىٰ في آخر لحظاته الإمام الحُسَـين يعلمنا : احترام حقوق الناس - قُدسية الأرض - دفع الثمن حتى للموت ! لو كان الحسين عليه السلام يُريد مُجرّد القتال ، ما كان ليُفكر بشراء الأرض ، لكنّه كان يبني ثورة بشرعية السماء ، وعدالة الأرض .