عجيبٌ أمرُ من يظنُّ
أنَّ رفعَ نفسه يكون
بانتقاصِ غيره، فيتوهّم
أنّه أرجحُ عقلًا، وأعلى شأنًا،
وأحسنُ من سواه، وما علمَ
أنَّ بنفسه لا يحتاجُ إلى إعلانِ
فضله، ولا إلى التقليلِ من
الآخرين ليُثبتَ مقامه
فمَن أكثرَ الحديثَ عن علوِّ قدره
كشفَ من حيث لا يشعر
عن نقصٍ يحاولُ سترَه
ومَن جعلَ نفسه ميزانًا
للناس، نسي أنَّ الميزانَ
الحقيقيَّ هو الأخلاقُ
والأفعال، لا غرورُ النفسِ
وضجيجُ الكلام ..
