في #اليمن، لم يعد السؤال المطروح هو ما إذا كان العاملون في المجال الإنساني يواجهون الخطر، بل ما إذا كانت المؤسسات التي يعملون باسمها مستعدة فعلًا لتحمّل مسؤولية حمايتهم عندما يتحول هذا الخطر إلى احتجاز واختفاء ومحاكمة وتهديد بالموت.
على مدى عامين، ظل عشرات من موظفي الأمم المتحدة، ومعظمهم من الموظفين الوطنيين، محتجزين لدى #الحوثيين، في ظروف تحرمهم من حريتهم وتفصلهم عن أسرهم وعالمهم الخارجي. وبينما تتكرر الدعوات إلى الإفراج عنهم، يزداد السؤال إلحاحًا: أين تقف حدود واجب المؤسسة تجاه من كرّسوا حياتهم لخدمة الآخرين باسمها؟
القضية هنا تتجاوز اليمن، وتتجاوز حتى مصير المحتجزين أنفسهم. إنها تمس جوهر العمل الإنساني: الحياد، والاستقلال، والحماية، والثقة. فإذا أصبح العامل الإنساني عرضة للاحتجاز والتعذيب والمحاكمة لمجرد قيامه بعمله، ثم عجزت المؤسسة التي ينتمي إليها عن حمايته أو تأمين الإفراج عنه، فما الذي يبقى من الوعد الأخلاقي الذي يجعل آلاف العاملين يقبلون أصلًا العمل في أكثر البيئات خطورة في العالم؟
اليمن يضع #الأمم_المتحدة والمنظمات الإنسانية أمام هذا السؤال الآن، وبصورة لا تحتمل المزيد من التأجيل: هل تكفي البيانات والإدانات والإجراءات البيروقراطية عندما تكون حياة موظفيها وحريتهم على المحك؟
https://yemenfuture.net/researches/40930



