تميزُ المربي يكون على سجادته بين يدي مولاه، في خلوته بالله، في إقرارات التبرؤ من الحول والقوة في ذلك المحيا، واتهام النفس أمام الله خالياً بالظلم واتباع الهوى والخلود والركون والمعصية والتقصير والنفاق، واستجارته بالله من نفسه ومن الشيطان ومن شر الموالف قبل المخالف، وأن يقبل أعماله على علاتها وتقصيرها وخللها وضعفها ونقصها وألا يزكي جهده بين يدي الله ولا يرى لجهده وجوداً رأساً، لا يلمح فيه إلا رغبة القرب به من الله، ويلح في سؤال الله ألا يكل المتربين والمدعوين إليه، وأن يهيء لهم من يغنيهم ويكفيهم من أوليائه، وأن يتولاهم الله برعايته وولايته وتمكينه، علَّ أحداً منهم يشفع له في العرصات، أو تذكره السجلات بدمعة أو انكسارة
فليس لصولات الهوى وطلب العلو إذا بدرت من المربي، إلا زفرات المناجاة واتهام النفس وإعلانات البراءة في الخلوة
48
7
6
4August 11, 2026 13.2K 227