مع القاتل الصامت: اطلعت على حلقات نافعة منتظرة في نقد ما سمي… — قناة يوسف بن عمر — TG.ME

مع القاتل الصامت:

اطلعت على حلقات نافعة منتظرة في نقد ما سمي بالحدادية، أنا أعترض على هذه التسمية، فهم سلفيون في كل أبواب الاعتقاد، وكثير من المشايخ يرى مصلحة في نقدهم، وفاقاً أقول إنهم على كل حال لا يشكلون خطراً على المعتقد السلفي، والخلاف معهم في التنزيل لا في التأصيل، ولو سلمنا بأنه على مستوى التأصيل فلن يبلغ الخطر معهم أي مدى، وفي شبابهم خير كثير وإقبال على السنة والأثر يجب أن يشجع، ثم إن النقد لهم تكثر حتى أغنى عن الزيادة فيه.

في حين إن ثمة خطراً لم يلتفت إليه بعض المشايخ، وهو انزياح الشباب اليوم وتماهيهم مع الفكر الذي يمثله القرضاوي وهو أخطر بكثير، وهو سمٌ ذعاف يفتك بصمت، نتيجة لدرامية هذا الفكر وقدرته على إقامة لطميات موسمية، ولامتلاكه لمنصات إعلامية مؤثرة كالبودكاست الإسلامي وتوظيفه لكل حدث وفق الرواية التي تخدم فكرهم، ولأسباب يضيق المقام عنها.

خذ هذا المؤشر: في السابق كان اقتناء كتب القرضاوي يعد إشكالاً ربما يسئل عنه الشاب، وكانت مطالعة كتبه مشروطة بالتخصص ككتابه في الزكاة أو النقد ككثير من كتبه ، وكانت المواقع والمنتديات تكتب المقالات والدراسات تكتب في نقد منهجه، بل والرسائل العلمية في أقسام العقيدة والثقافة الإسلامية، واليوم إذا لمحت بنقده وجدت هجوماً من سلفيين، ما الذي تغير؟
من الذي تولى تمييع التباين مع المناهج الأخرى؟
كيف تقنع شباب الألفية بأن الأمر لم يكن كذلك في السابق؟
ولماذا يستمر السكوت عن هذا الأمر؟

وإذا كان -وأراه مفهوماً- الخوف من تأثر الشباب، فليكن من هذا الذي يفتك بصمت، وإلا من يصدق أنني في معقل التوحيد والعلم في الرياض أسمع طرحاً تنويرياً بين شباب تحفيظ القرآن، ما كان ليروج فيهم قبل العقد الحالي!
فهلا قام أحدٌ بوضع قلم التعليم والبيان فضلاً عن مبضع النقد حتى حين.
🤔34👍30❤20💯12
August 9, 2026 4.8K 92