راية الحق | BANNER OF TRUTH: post #32317 — TG.ME

قوانين من عهد الأسد لملاحقة منتقدي السلطة السورية | تقرير من مجلة واشنطن بوست
الجزء الاول
كشف تحليل صادر عن «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» أن السلطات السورية الانتقالية تواصل استخدام قوانين تعود إلى عهد بشار الأسد في قضايا الإعلام والجرائم الإلكترونية، بصورة انتقائية لملاحقة ناشطين وصحفيين ومواطنين على خلفية التعبير عن آرائهم. ويرصد التقرير أربعة أطر قانونية رئيسية، هي المرسوم 50 والمرسوم 26 والمرسوم 108 والقانون 20، وتتضمن مواد فضفاضة تتعلق بـ«نشر المعلومات الكاذبة» والتشهير والمساس برموز الدولة. ويشير التقرير إلى أن هذه القوانين بقيت نافذة ضمن الإطار القانوني الانتقالي إلى حين تعديلها أو إلغائها، ما أبقى أدوات قانونية من عهد الأسد متاحة للاستخدام. ومن أبرز الحالات قضية صانع المحتوى حسان عقاد، الذي أوقف في حزيران بعد شكوى تقدم بها الإعلامي موسى العمر، قبل الإفراج عنه بعد أربعة أيام تحت ضغط الرأي العام، فيما بقيت دعاوى أخرى مرفوعة بحقه من شركات مرتبطة برجل الأعمال محمد حمشو. كما يذكر التقرير أن وزارة العدل أصدرت لاحقاً التعميم رقم 26 للحد من توقيف الأشخاص في قضايا التشهير، لكن الكاتب يقول إن هذه الضوابط لم تمنع أجهزة أخرى من مواصلة الاستدعاء أو التوقيف.

الجزء الثاني
في المقابل، يشير التقرير إلى تفاوت واضح في التعامل مع خطاب التحريض الطائفي، مستشهداً بالإعلامي عمر التلاوي الذي دعا في 30 حزيران إلى «محو أحد عشر حياً علوياً من الخريطة»، من دون اتخاذ إجراء مماثل بحقه. ويرصد التقرير أيضاً حالات أخرى خلال تموز وآب شملت توقيف أو استدعاء صحفيين وناشطين بسبب منشورات انتقدوا فيها السلطة أو الفساد أو المحسوبية، معتبراً أن تكرار هذه الوقائع قد يجعل الاعتقالات المرتبطة بالتعبير عن الرأي ممارسة روتينية. ويحذر «معهد واشنطن» من أن المشكلة تتجاوز حقوق الإنسان، إذ قد يؤدي التطبيق الانتقائي للقانون إلى إضعاف ثقة الأقليات بالمؤسسات وزيادة مخاطر التوتر الطائفي، إضافة إلى جعل المستثمرين أكثر حذراً تجاه إعادة الإعمار. ويوصي التقرير بتعليق قوانين التعبير الموروثة إلى حين مراجعتها، ونقل قضايا التشهير إلى المحاكم المدنية، وحصر التجريم الجنائي بالتحريض المباشر وفق معايير واضحة تطبق على الجميع، وإنشاء آليات رقابة على الاعتقالات. كما يدعو المسؤولين الأميركيين، ومن بينهم المبعوث الخاص إلى سوريا توم براك، إلى التعامل مع الملف باعتباره قضية استقرار وأمن وإعادة إعمار. ويخلص التقرير إلى أن إصلاح هذه المشكلات الآن سيكون أسهل بكثير من معالجتها بعد أن تترسخ مؤسسياً.

رابط التقرير الكامل https://reference-url-citation.invalid/
#A
❤4