أطلب الآن من الخالق أن يريني، بلطف وأمان، كل ما يحتاج إلى التحرير والشفاء في علاقتي مع أبي، وكل أثر تركته هذه العلاقة في مشاعري، ومعتقداتي، ونظرتي لنفسي، وللحياة، وللآخرين.
أطلب تحرير كل ألم حملته من:
الغياب، أو الرفض، أو النقد، أو القسوة، أو التجاهل، أو الخوف، أو عدم الاحتواء، أو عدم الشعور بأنني مرئية ومسموعة ومهمة.
وأتحرر من كل اعتقاد بنيته عن نفسي بسبب هذه التجارب.
أتحرر من الاعتقاد:
أنني لست كافية.
أنني يجب أن أثبت قيمتي حتى أُحب.
أن الحب يحتاج إلى إنجاز.
أن القبول مشروط.
أن الخطأ يجعلني غير مستحقة.
أن عليّ أن أكون مثالية حتى أُرى.
أن عليّ أن أقاتل حتى يكون لي صوت.
أن احتياجاتي عبء على الآخرين.
أطلب تحرير كل خوف قديم ارتبط في داخلي بالسلطة، والرفض، والنقد، والغضب، والصوت المرتفع، أو عدم الأمان.
أتحرر من الحاجة لأن أثبت نفسي أمام أبي، أو أمام أي رجل، أو أي شخص يمثل السلطة في حياتي.
وأتحرر من محاولة الحصول اليوم على الحب أو الاعتراف الذي كنت أحتاجه بالأمس.
أفصل الآن بين أبي وبين قيمتي.
ما استطاع أبي تقديمه لي لا يحدد مقدار استحقاقي.
وما لم يستطع تقديمه لي لا يعني أنني لم أكن أستحقه.
أسمح لنفسي أن أعرف أن الطفل الذي كنتُه لم يكن مسؤولًا عن نضج والديه، ولا عن مشاعر أبي، ولا عن ظروفه، ولا عن جروحه، ولا عن قدرته على التعبير.
أعيد إلى أبي، بكل احترام، ما يخصه:
مخاوفه،
غضبه،
ألمه،
خيباته،
توقعاته،
صراعاته،
وكل ما حمله ولم يكن قادر على التعامل معه.
هذه قصته.
وليست هويتي.
أعيد إليه مسؤوليته عن شفائه، وأسترد لنفسي مسؤوليتي عن شفائي.
أتحرر من دور إرضاء أبي.
وأتحرر من دور إثبات نفسي له.
وأتحرر من محاولة إصلاح الماضي من خلال نجاحي أو علاقاتي أو اختياراتي.
أسمح لنفسي أن أنجح لأنني أريد النجاح، لا لأثبت أنني أستحق.
وأسمح لنفسي أن أفشل، وأتعلم، وأغيّر رأيي، وأبدأ من جديد، دون أن أشعر أن قيمتي سقطت.
أطلب تحرير كل ارتباط بين الحب والخوف.
كل اعتقاد جعلني أخلط بين:
الحب والسيطرة،
الحب والخضوع،
الحب والإنجاز،
الحب والخوف من الرفض،
الحب ومحاولة إرضاء الآخر.
وأطلب أن أتعلم الآن شكل أكثر أمان للحب:
أن أكون قريبة دون أن أفقد نفسي،
وأن أضع حدودي دون شعور بالذنب،
وأن أقول لا دون خوف،
وأن أطلب احتياجاتي دون خجل،
وأن أعبّر عن مشاعري دون أن أحتاج إلى إثبات أنها تستحق أن تُسمع.
أتحرر من إسقاط صورة أبي على كل رجل في حياتي.
أسمح لنفسي أن أرى كل إنسان كما هو، لا من خلال جرح قديم.
أتحرر من توقع الرفض قبل حدوثه.
وأتحرر من انتظار النقد.
وأتحرر من البحث المستمر عن الموافقة.
وأتحرر من الحاجة لأن أكون دائم قوية حتى أشعر بالأمان.
أسمح لجسدي أن يعرف الفرق بين الخطر الحقيقي وبين ذاكرة الخطر.
وأسمح لجهازي العصبي أن يتعلم أنني اليوم أملك خيارات وحدود وصوت ومساحة لم تكن متاحة لي وأنا طفلة.
أسترد الآن صوتي.
أسترد حقي في الاختيار.
أسترد حقي في أن أكون ضعيفة أحيانًا.
أسترد حقي في أن أحتاج.
أسترد حقي في أن أطلب.
أسترد حقي في أن أقول لا.
أسترد حقي في أن أكون نفسي دون انتظار موافقة أحد.
وأطلب تحرير كل أثر لهذا الجرح في جميع أجسادي وأبعادي ومستويات وعيي، وكل معتقد أو حكم أو عقد أو عهد أو وعد أو ارتباط جعلني أعيد التجربة نفسها في علاقاتي وحياتي.
وأطلب أن يُستبدل كل ذلك بمعرفة جديدة:
أنا آمنة الآن.
أنا كافية الآن.
أنا محبوبة دون أن أثبت شيئًا.
أنا أستحق الاحترام دون أن أقاتل من أجله.
أنا أستحق التقدير دون إنجاز.
أنا أستحق الحب دون تضحية بنفسي.
أنا أستطيع أن أكون قوية وناعمة في الوقت نفسه.
وأستطيع أن أضع حدود وأنا أحب.
وأستطيع أن أحترم أبي دون أن أحمل ألمه.
أسمح لنفسي أن أترك ما حدث في مكانه.
لا أحتاج أن أنكر الماضي حتى أتحرر منه.
ولا أحتاج أن ألوم أبي حتى أختار نفسي.
أترك ما يخصه له بمحبة واحترام.
وأحتفظ لنفسي بحياتي، وصوتي، وحدودي، واختياراتي، وقيمتي، واستحقاقي.
أطلب من الخالق أن يملأ كل مساحة تحررت الآن بالأمان، والحب، والقبول، والثقة، والاستحقاق، والحرية، والاتزان.
وأسمح لنفسي أن أعرف، وأشعر، وأعيش:
أنا لست ما حدث لي.
أنا لست ما لم أحصل عليه.
أنا أنا.
وأنا أختار نفسي الآن.
ليكن ياخالق ،،، واشهدني على ذلك 🙏🏻🤍
#صباح #التحرر
#صباح_الأشياء_المُشرقة
#خلود_بنت_عبدالعزيز
August 16, 2026 83