🧩 🖱 🧩 🖱 🧩 🖱 🧩
*الدرس الحادي عشر * 💭
🧩 أيضا في سورة غافر ورد هذا الاسم: {فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} وهنا فيه إضافة،
🖱 يعني هناك في آية لقمان عرفنا أن هناك الله الحق، وهناك من دونه الذين هم اختبار لك، ماذا يقال لك؟ الله هو الحق فقط، كل أحد دونه باطل، وأن الله هو العلي الكبير، إذًا اجعله هو العلي الكبير واعرف أن كل أحد دونه باطل.
💭 هنا الحكم في كل شيء، في كل مسألة سواء كان الحكم الشرعي أو الحكم القضائي (القدري)، لله العلي الكبير.
🧩 ولهذا لو فهمت جيدًا أن لقمة قد كُتبت لك حكم الله بها لك، لو اجتمعوا أن ينزعوها من يدك ما استطاعوا، الحكم لمن؟ الحكم لله العلي الكبير، *فلا تخشَ على رزق قد كُتب لك أن يفوتك، ولا تتأمل في رزق لم يُكتب لك أن تذوقه*
وبذلك تسْكن، تهدأ، لا أحد يخيفك، لا أحد يجعلك تمشي في الباطل. 🌵
🖱 فلو أردت أن تشتري شيئا (مثلا سيارة)، ويقال لك: هذه فرصتك، لو ما اقترضت من البنك قرضًا ربويًا ذهبت عليك الفرصة، ذهب عليك نصف عمرك.
يخيفونك بمن هو دون الله! 🌵
فماذا تقول؟ 💭
كلكم باطل، الله لو حكم أن هذه السيارة لي سييسِّر لي الأسباب أن أحصل عليها، ولو كانت ليست لي لن أمشي في طريق الخطأ،
🧩 فالذي يمتلئ قلبه إيمانا بأن الله هو العلي الكبير يعلم أن الحكم له، كبّره وعظّمه أنَّ الحكم له، هو الله أكبر من كل الخلق ولو اجتمع كل الخلق لمنع أو إنفاذ حكم لم يحكم به الله ما كان.
🧩 وهذا مما يطيِّب خواطر الناس {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ} لا تأسَ،
🖱 لا تمر كل مرة من جانب البيت الذي تمنيت أن تشتريه ولم تجده وتتحسر، لا تأس على ما فاتك، هذا ما كُتب لك، لو كتبه الله لك وداروا واجتمعوا سيدور ويعود لك، لكن كن أنت واثقًا فيه؛ ليريك آثار كمال صفاته،
🧩 اعلم أن الناس يعيشون في الدنيا على نوعين كما وصف-سبحانه وتعالى-:
🖱أحدهم: يمشي مكبًّا على وجهه، أعمى، 🌵
ما معنى كلمة مُكِبًّا على وجهه؟ يعني لا يتبصَّر مُكبٌّ على وجهه، يعني عنده بصر لكن قلبه لا يرى الحقائق، أعمى.
🖱الثاني: يمشي سويًا على صراط مستقيم،
يرى الحقائق كما هي، ويطمئن نفسه، والله لو كانت لقمتي كنت أكلتها، لو كان لي كنت وجدته، إلى أن تسكن نفسك.
🧩 إلى أن نأتي إلى قوله تعالى في سورة البقرة: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} هذه الآية في آية الكرسي،
💭 مطلعها (الحي القيوم)، ما معنى الحي القيوم؟
🧩 الحي الذي لم تسبق حياته بعدم ولا يلحقه زوال-سبحانه وتعالى-.
🧩 القيوم يعني القائم على كل نفس بما كسبت، قائم بنفسه-سبحانه وتعالى-، قائم على خلقه.
🖱 الحي القيوم حين يقوم على خلقه-سبحانه وتعالى- فيقسم لهذا، ويمنع هذا، ويأمر قلب هذا أن ينبض، ويأمر رئته أن تتنفس، لا يوجد ساكن إلا يسكن بأمره، لا يوجد متحرك إلا يتحرك بإذنه، إذا لم يكن هو العلي العظيم، إذا كان أحد يشاركه في علوه وعظمته؛ ما استقامت حياة الناس، ولا رأيت التدابير العظيمة في أرزاق الخلق، ولا رأيت هذا البيت يقوم على هذا الشخص، وهذا يعطيه، وهذا يمنعه، ما رأيت كل هذه التدابير العظيمة، لكن لأنه هو وحده العلي العظيم تنفذ قيّوميته وتدبيره في كل الخلق.
🧩 ولهذا حين تقرأ آية الكرسي عِد على نفسك دائمًا هو من؟
هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم،
🧩 ثم (له ما في السماوات) ماذا يعني؟
له الملك فهو الملك الذي يتصرف في ملكه، قادر على أن يعطي من أراد وأن يمنع من أراد-سبحانه وتعالى-.
🖱 المقصد الآن أنَّه -سبحانه وتعالى- هو العلي الكبير، هو العلي العظيم، وكل هذا يأتي في سياقات وصفه-سبحانه وتعالى-بالكمال ووصف غيره بالنقص.
يتبع.. 🧩
*اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد وعلى أصحابه وسلم تسليما كثيرا.*
جزى الله من نشر هذا الدروس خير الجزاء.
🧩 🖱 🧩 🖱 🧩 🖱 🧩
July 17, 2021 3.9K 19