🧩 🖱 🧩 🖱🧩🖱🧩
*وليالٍ عشر *
*للأستاذة الفاضلة: أناهيد السميري*
-حفظها الله-
🧩 🖱 🧩 🖱 🧩 🖱 🧩
*الدرس السادس* 💭
🧩 *اتفقنا أن نقوم في هذه الأيام بمراقبة تفكيرنا، لا تأخذك الخواطر بعيدًا، لا تجري خلفها.*
تجد أنك تكمل بلسانك (سبحان الله وبحمده) مائة مرة وأنت لا تدري ما قلت! 🌵
ثم تستثقل الإعادة! 🌵
ونحن نعرف أن (سبحان الله وبحمده) لا تأخذ 3 دقائق منا، وهي سبب لمغفرة الذنوب ولو كانت مثل زبد البحر.
🖱 كيف نخرج خسرانين وتمر الدنيا علينا ونحن مسافرون إلى ربنا وأبداننا دوابنا وقلوبنا هي جوهرنا الذي نريد أن نوصله لربنا،
🖱 ألسنا كلنا نقول: {إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} أي أنك مسافر، وهذا البدن مجرد دابة تحمل القلب، وتريد أن تذهب إلى ربك فتأتيه ومعك قلب سليم.
🧩 *لنسأل أنفسنا: هل قلوبنا التي تخدم أبداننا أم أبداننا التي تخدم قلوبنا؟ *
الواجب أن تكون أبداننا خادمة لقلوبنا؛ أي أن بدنك يخدم قلبك فيتنبه للصيام فيصوم البدن فيحيا القلب. *البدن يسقي القلب بالإيمان وأسبابه*
🖱 لكن تصور أنك تقوم ليلة الخميس ثم تقول لبدنك: سأصوم، فيقول: لا، سوف أصدع وأتعب! *فيصبح البدن بدلا من أن يكون خادمًا للقلب، يصبح القلب خادمًا للبدن.*
مثل شخص اشترى لنفسه دابة، المفترض أنه هو الذي يركبها، ثم فوجئتم بأنه مشى والدابة على ظهره! تستعجب منه. 🌵
هذا البدن خُلق لك لتحمل فيه القلب وتصل إلى الله به وليس العكس، وليس معنى هذا أن تمشي وتمشي وتشدد على نفسك وتنقطع بك السبل؛ *لأن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال: ((إن المـُنَبتَّ لا أَرْضًا قَطَعَ ولا ظهرًا أَبْقىَ))* لكن امشِ على الطريق الصحيح على السنَّة، وعندما تمشي على طريق السنَّة تفهم أن بدنك عبارة عن دابة، وحين تدخل القبر تذهب الدابة وتنتهي، مثل حين تقص شعرك، تقص ظفرك، الجزء الذي أخرجته لا علاقة له بك ولا تشعر به.
🖱 تنبت لك دابة أخرى حين تلقى الله يوم القيامة، وتصبح لها صفات أخرى، قال تعالى: {فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} ترى الملائكة والجن والمواقف العظيمة، لم يكن عندك البصر الأول، فالدابة هذه ستتغير، *ويبقى القلب الذي هو الجوهر، قال تعالى: {إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}.*
🧩 *فإذا كانت القضية بهذه الطريقة فلابد أن لا يكون قلبك خادمًا لبدنك. *
تريد أن تقوم الليل فيقول بدنك لقلبك: خذ غفوة قليلا! 🌵
فقلبك يقوم بخدمات للبدن ثم يمرض، ويميل للدنيا، ويحبها، ولا يرتاح البدن إلا عندما يأخذ شهوته، والقلب يقول: سمعًا وطاعة! وبذلك يهلك البدن والقلب. 🌵
لكن بدنك مجرد دابة توصلك إلى الله وأنت سليمًا، لا تجعل قلبك خادمًا لبدنك، فحين يأتي بدنك-نفسك-وتخطر عليها الخواطر وتدخلها لقلبك، قم بإيقاف الخواطر، ولا تجعل كل همك ماذا تأكل وتشرب، فالذي تملكه من بدن سيذهب.🌵
🧩 *لا تشتغل إلا بما يجب عليك الشغل به وهو الله ولقاؤه ورضاه ومحبته.*
فكّر: ما منزلتي عند الله؟ ما مكانتي؟ 💭
أليس الذاكرين يذكرهم الله؟ أليس الشاكرين يشكرهم الله؟ أليس الراحمين يرحمهم الله؟ أليس مَن يفرج عن أخيه كربة يفرج عنه الله؟ 💭
انظر ما مكانك وأنت مَن؟ لا تهتم بمن أنت عند أهل الأرض، الأهم أنت مَن في السماء؟💭
🧩 *ولو فكرنا بهذه الطريقة لن نصبح خدمًا لأبداننا، بل ستصبح أبداننا خدمًا لقلوبنا، *
فعندما تريد أن تصلي وتجد نفسك كسلت، تقول: أنت يا بدن وُجدت أصلًا لتخدم قلبي وتسقيه بالإيمان فاسجد واركع. فما إن تأخذ نفسك بذلك إلا تستقيم لك نفسك.🌵
🖱 *هذه العشرة فرصتنا*
ليواطئ اللسان القلب.💭
وليمتلئ القلب إيمانا.💭
وليسير البدن إلى الرحمن ليحمل قلبًا سليمًا.💭
🧩 والقلب السليم لا يكون إلا بالشعور بالحقائق التي سيلقاها، التوفيق من الله، نبذل جهودنا في هذه الليالي بأن ندعو الله أن نُوفق في هذه العشر لطاعته-سبحانه وتعالى-والانتفاع من هذه الفرصة العظيمة.
🧩 ونسأله-سبحانه وتعالى-أن يتقبّل أعمالنا لأن هذا أهمّ الهموم. بعد أن تعمل لا يستكين قلبك، أهم الهموم أن يقبلك الله، فنسأل الله-عزَّ وجلَّ-لنا جميعا أن نكون من المقبولين، اللهم آمين.
يتبع.. 🧩
*اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد وعلى أصحابه وسلم تسليما كثيرا.*
جزى الله من نشر هذا الدروس خير الجزاء.
🧩 🖱 🧩 🖱 🧩 🖱 🧩
July 17, 2021 1.9K 14