يُبتلى المرء أحياناً في قلبه …
وهَذا والله من أشدّ البلاء ، أن يكون لأحدهم
كُل المتسع في قلبك ، ولَيس لهُ شبر مُتسع في حياتك ،أن تراهُ الرئة التي تحتاجها لتتنَفس
ولكن شاءت الأقدار أن تختنق مَن دونه .
أن تراهُ العين التي تحتاجها لترى ، ولكن تُحرمك الحياة أياّه، فَتقضي عمرك كُله كالأعمى تتحَسس طريقك! فلا هو قريب لتَلقاه ، ولا بعيد لتُغادره ، ولا الطريق إليه ممهَد لتأتيه
ولا وعِر لتفارقه ، لَيس لك لتطمئن ، ولا ممنوع عَنك لتخاف .
لا أرض ضيقةٌ لتجمعُكما ، ولا واسعة لتفرقكما
ولا أن مشيتُ لهُ تصل ، ولا أن جلست مكانك تبتَعد !
لا هو الذي يُنسى ، ولا أنتَ بالذي تتذّكر، هكذا هَي الأمور شائكة .
ولا المنطق يُملى القلب منطقه ،
ولا القلب يُقنع المنطق بضعفهُ.
وهَذه والله لا هي حياة ، ولا هي موت
ولكن المرء يُبتلى في قلبه .
April 25, 2026 106