هكذا جملة في واقعها هي عاطفية تعبيرية لمحاولة إيصال فكرة معينة خانها التعبير الأنسب لتوضيحها
وللتوضيح أكثر فإن الجهل ليس نقيض ماقد يسمى بالفكر الصحيح بل هو غياب العلم أما الفكر الخاطئ فهو نتاج معرفة او مقدمات او إستدلالات إنتهت إلى نتائج تعتبر فاسدة على المستوى المصدري ولذلك لا يستقيم الجمع بين الفكرة الصحيحة والجهل على أنهما ضدان لأنهما ينتميان إلى مستويين مختلفين أحدهما يتعلق بصحة الفكرة من المعرفة بها والآخر بحيازة المعرفة من عدمها.
بالإضافة إلى أن مفهوم الصحيح والخطأ بحد ذاته هو مفهوم نسبي بحت فيختلف ويتدرج بإختلاف المصادر والأصوليات فلا يصح هكذا تشبيه وإن كان صحيح معنويًا
لكن على العموم فإن المقصود من العبارة هو أن الحقيقة لا تتغير ولو تغير قائلها وأن الباطل لا يصبح حقًا لمجرد أن يتلفع برداء الدين أو الأخلاق. وهي فكرة وجيهة في أصلها إلى أن إستبدل الفكر الخاطئ بالجهل.
كان الأولى أن يقال: "الفكرة تبقى صحيحة ولو نطق بها شيطان، وتبقى خاطئة ولو نطق بها قديس." هكذا تستقيم المقابلة المنطقية التعبيرية بين المفاهيم وتتبلور الفكرة المضمونية بصورة أوضح



