من الطبيعي أن يجمعك موقف واحد بشخص واحد، لترى منه ردة الفعل الطبيعية التي تصدر و تنتج عن طبعه الحقيقي، فهو لا يعرفك، و ليس مجبرًا على التملق من أجلك، لأنه لن يستفيد منك، كونك شخص عابر بالنسبة له، و هو كبقية العابرين الذين صادفتهم بالنسبة لك، فليس هناك داعٍ من التملق و التصنع لعدم التمني لا منكَ و لا منه في بلوغ شيء أو الحصول على منفعةٍ من الأخر.
ولكن كن على حذر من الذي يبادرك بحفاوةٍ غريبة و مودةٍ عظيمة لا خبرةَ قبلها و لا فضلَ يؤكدها، فإنَّ الأيام علمتنا أنَّ الذي يبذل ودَّه للناس بإسرافٍ لا معنى له، يتبعه في الغالب بجفاء لا ذنبَ يوجبه، و تنكر لا سببَ يقتضيه، و أنَّ الذي يفرحك بمغالاته في الإقبال عليك سيؤلمك بغلوه في التحول عنك!
2February 2, 2026 1.4K 5