كذبوا عليكم..
لا أقول غزة ما زالت تنزف، لأن نزفها لم يتوقف ساعةً منذ ثلاث سنوات أصلًا؛ بل أقول إن نزف غزة وصل إلى أقصى حد فاصل بين الحياة والموت، مدينة كاملة في ذمة الله، تزهق أنفاسها قطعةً قطعةً، وقد أقنعوا المتفرجين من خلف زجاج الإنعاش أنها تتحسن، سحبوا الستار، ثم تناوبوا على خنقها، جرحها، تمزيقها؛ والجريمة هنا ليست على الكاذب وحده، وإنما على من صدقوه كذلك.
أعيدوا غزة إلى الواجهة، نعم لم يوقف ذلك الحرب أول مرة، وربما لن يوقفها الآن، لكنه يكشف الجريمة، ويعظم الضغط والتأثير، ويقدم المعذرة، ويحرك ذوي الدم الساخن إذ تغلي الكرامة في عروقهم، فيدمون الكيان اللعين وأعوانه من حيث ظنوا المأمنة، فتوقفوا عن تلك المعمعة التي غرقنا فيها، وعودوا إلى أضعف الإيمان، على الأقل حتى "نبقى" مؤمنين.
- يوسف الدمّوكي.
July 24, 2026 88