إلى عزيزةِ صاحبِ ظلّها الطويل...
اعذريني يا جميلتي؛
فقد توقّف قطاري في محطةٍ لا أعرفها،
وأسرعتُ إليكِ كمن يخشى أن يفوته العمر،
لكنني أضعتُ تذكرتي... وضاع معها موعد الوصول.
ولعلّكِ تتساءلين:
لماذا لم أجعلكِ ترين وجهي؟
ولم لم أجب على رسائلكِ؟
لم يكن لأنني لا أريدكِ أن تريه،
بل لأنني خفتُ أن تري فيه كل ما حاولتُ أن أخفيه عنكِ؛
تعب الطريق، وارتباك العائد،
وعينين لم تعرفا كيف تنظران إليكِ
دون أن تفضحا كم اشتاقتا.
فأبقيتُ وجهي بعيدًا،
وتركتُ لكِ ظلي...
فقد كان أصدق مني في الوصول إليكِ.
أتعلّمين؟
لقد اشتريتُ لكِ الهدية التي أخبرتِني عنها ذات يوم،
ووضعتُها في إطارٍ أسود، كلونكِ المفضّل،
ثم خبّأتُ بين جنباتها أبياتًا كتبتُها لكِ في غيابكِ،
ووضعتُ معها وردةً يابسة... كما تحبّين.
ربما كانت الوردة تشبهني قليلًا؛
وصلت إليكِ بعد أن أخذ منها الغياب نضارتها،
لكنها احتفظت بكل عطرها.
ولا تغضبي مني...
فما فعلتُه لم يكن إلا محاولةً غبية من قلبٍ لم يعرف كيف يحمي الأشياء الجميلة إلا بإخفائها.
وسأزوركِ الليلة في حلمكِ،
فعديني ألّا تستيقظي قبل أن تريني...
دعيني هذه المرّة أترك ظلي خلفي،
وأجيئكِ بوجهي كاملًا؛ فقد تعبتُ من أن أحبكِ من خلف ستارة، وأنتِ أجمل من أن أحبكِ دون أن أسمح لعينيكِ أن تريا من أحبّكِ.
فأنا لم أجب على ورقكِ، لأن الرسائل لا تكفي لما بداخلي من مشاعر، لنلتقي ولأعرب لك عن خالص حبي لك يا جميلتي.!
صاحب الظل المحب.!
#إيمان_أحمد
1
6
3
6
3September 2, 2026 102 1