رأيتكِ في المنام ، تحملين طفلاً بين يديكِ ، وتبتسمين له كما لم تبتسمي لي يوماً ، اقتربت منكِ مرتبكاً ،وكأن الزمن أعادنيي إلى لحظةِ كنت فيها أملك الحق أن أكون بقربك ، مددتِ ذراعكِ بالطفل نحوي ، فضممته الى صدري وكأنه قطعة منكِ ، وكأنكِ منحتيني شيئاً من روحكِ دون أن تدري ، لكنني حين رفعت عيني اليكِ ، لم أجد سوى الغياب مرسوماً على ملامحكِ ، كان الطفل يضحك ، بينما أنا أبكي بصمت ، أدرك أني لستُ الأب ، ولستُ الحبيب ، بل غريب عابر في حلمٍ لا يخصني ،استيقظتُ مثقلاً ، و أحتضن الفراغ كما أحتضنتهُ في المنام ، أبحث عن دفئكِ في وسادة باردة ، وأتسائل : أيعقل أن تكون أقسى الأحلام هي التي تشبه أجمل الأمان؟
October 20, 2025 74.1K 146