عَنْ تِلْكَ اللَّحْظَةِ الَّتِي تُرْهِقُكَ فِيهَا مُحاوَلَاتُ الْهُرُوبِ،
فَتَجْرِي مِنْ حُزْنِكَ لا لِأَنَّكَ نَجَوْتَ، بَلْ لِأَنَّ صَدْرَكَ يَخْتَنِقُ بِهِ.
تُقْنِعُ نَفْسَكَ أَنَّ الْمَسافَةَ تُنْقِذُ، وَأَنَّ النِّسْيانَ طَرِيقٌ جانِبِيٌّ،
لَكِنَّ الْوَجَعَ لا يَضِلُّ… هُوَ يَحْفَظُكَ أَكْثَرَ مِمَّا تَحْفَظُهُ.
تُطْفِئُ الْأَنْوارَ فِي داخِلِكَ،
وَتَجْلِسُ فِي الْعَتْمَةِ مُنْتَظِرًا أَنْ تَهْدَأَ الضَّوْضاءُ،
غَيْرَ أَنَّ الْحُزْنَ لا يَصْرُخُ…
هُوَ يَهْمِسُ طَوِيلًا حَتَّى تَتَآكَلَ رُوحُكَ دُونَ صَوْتٍ.
وَفِي النِّهايَةِ،
لا تَصْطَدِمُ بِالْأَلَمِ،
بَلْ تَعُودُ إِلَيْهِ مُنْهَكًا،
كَمَنْ يَفْتَحُ الْبابَ بِيَدِهِ
لِيَجِدَ قَلْبَهُ جالِسًا هُناكَ…
يَنْزِفُ،
وَيَنْتَظِرُ.