الحالة التي تصفها — رقود، امتناع كامل عن الأكل، عدم القدرة على رفع… — المكتبة البيطرية للدكتور حامد عطيه — TG.ME

الحالة التي تصفها — رقود، امتناع كامل عن الأكل، عدم القدرة على رفع الرأس، ودرجة من الغيبوبة — تعتبر مرحلة متقدمة جدًا، وفي هذه المرحلة العلاج الدوائي وحده غالبًا لا يكفي، والإنذار يصبح حذرًا إلى سيئ. تسمم الحمل يحدث خصوصًا في النعاج الحاملة بتوأم أو أكثر بسبب العجز الشديد في الطاقة ونقص الجلوكوز مع الكيتوزيس.
في هذه الحالة أتعامل معها كحالة طوارئ: أولًا أفحص الجلوكوز، الكيتونات/BHB إن أمكن، الكالسيوم، الحرارة والجفاف، وأعمل سونار سريع لمعرفة هل الجنينان أحياء؟ وكم بقي على موعد الولادة؟ لأن هذا يحدد القرار بين تحفيز الولادة والقيصرية. كما يجب عدم نسيان نقص الكالسيوم لأنه قد يصاحب تسمم الحمل ويعطي صورة مشابهة من الرقود والضعف.
العلاج الداعم في الحالات الشديدة يشمل عادة Dextrose 50% بجرعة 60–100 مل IV مرة واحدة ببطء، ثم سوائل متوازنة تحتوي تقريبًا على 5% dextrose عند الإمكان. ويمكن إعطاء محلول calcium gluconate/borogluconate حسب الحالة؛ المرجع يذكر 50–100 مل SC، أو نحو 50 مل IV ببطء عند ثبوت نقص الكالسيوم مع مراقبة القلب. أما propylene glycol 60 مل بالفم كل 12 ساعة فهو ممتاز في المراحل المبكرة، لكنه لا ينبغي إجبار النعجة الغائبة عن الوعي على ابتلاعه بسبب خطر دخوله إلى الرئة.
بالنسبة للإجهاض/تحفيز الولادة: في النعاج يمكن استخدام Dexamethasone 20 mg IM أو IV لتحفيز الولادة، وغالبًا تحدث الولادة خلال 24–72 ساعة، ومعظم الحالات في حدود 36 ساعة. الهدف هنا ليس مجرد التخلص من الأجنة؛ بل إزالة الحمل سريعًا لتقليل الاستهلاك الهائل للجلوكوز بواسطة الأجنة.
لكن في الحالة التي وصفتها تحديدًا، هناك نقطة مهمة: النعجة شبه غائبة عن الوعي ولا ترفع رأسها. الانتظار 24–36 ساعة حتى يعمل الديكساميثازون قد يكون طويلًا جدًا. لذلك إذا كان الجنينان أحياء وقريبين من تمام الحمل، فالقيصرية الطارئة غالبًا تكون الخيار الأسرع والأفضل لإنقاذ الأم وربما الأجنة. MSD يوصي بالنظر في القيصرية الطارئة عندما تكون الأجنة حية وقريبة من موعد الولادة، خصوصًا في الحالات المتقدمة.
أما إذا أظهر السونار أن الأجنة ماتت أو أنها صغيرة جدًا بحيث لن تعيش بعد القيصرية، فقد يكون تحفيز الولادة بالديكساميثازون أقل إجهادًا من الجراحة، مع علاج مكثف للأم، وقد تكون المضادات الحيوية مطلوبة إذا كانت الأجنة ميتة.
إذًا القرار العملي عندي يكون كالتالي:
نعجة واقفة، تأكل قليلًا، واعية: علاج مكثف للطاقة + propylene glycol + تصحيح الكالسيوم، وقد نلجأ لتحفيز الولادة حسب عمر الحمل.
نعجة راقدة لكنها واعية وقريبة من الولادة: علاج IV فورًا، سونار، ثم التفكير بقوة في تحفيز الولادة أو القيصرية حسب حيوية الأجنة.
نعجة راقدة، لا ترفع الرأس، وغيبوبة/أعراض عصبية شديدة مثل الحالة المذكورة: لا أعتمد على propylene glycol وحده ولا أنتظر طويلًا؛ Dextrose IV + سوائل + Calcium عند الحاجة، ثم إزالة الحمل بسرعة. إذا الأجنة أحياء وقريبة من تمام الحمل → القيصرية غالبًا أفضل من انتظار الإجهاض الدوائي.
الأجنة ميتة أو غير قابلة للحياة → تحفيز الولادة بـ dexamethasone قد يكون أنسب من القيصرية إذا كانت حالة الأم تسمح بالانتظار.
والنقطة الأهم: عندما تصل النعجة إلى الغيبوبة، حتى مع العلاج والقيصرية قد يكون الإنذار سيئًا لأن الكبد والدماغ قد تأثرا بالفعل؛ لذلك كل ساعة لها قيمة في هذه المرحلة.
September 5, 2026 341 6
الحالة التي تصفها — رقود، امتناع كامل عن الأكل، عدم القدرة على رفع… — المكتبة البيطرية للدكتور حامد عطيه — TG.ME