أي عبث هذا بكتاب الله؟!
يطل علينا يوسف أبو عواد بجرأة لا نظير لها، ينزع النبوة عن أبي البشر!
يقول يوسف أبو عواد بثقة يحسده عليها الجاهل: "حتى آدم نفسه لم يكن نبياً ولا رسولاً، ولا توجد ولا آية في النص القرآني تقول إن آدم نبي ولا رسول".
هذا كذب صريح على الله وكتابه.
فما هو تعريف "النبي" في القرآن ولغة العرب؟
النبي هو من يوحى إليه ويُنَبَّأ بخبر السماء.
فهل أوحى الله لآدم وكلمه أم لا؟
لنفتح كتاب الله ونقرأ:
﴿فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة:37]
تأمل التعبير الإلهي: {فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ}. اتصال مباشر، وتلقٍّ للوحي.
ثم انظر كيف رفع الله آدم إلى أعلى درجات الاصطفاء التي لا تكون إلا للأنبياء والرسل:
﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران:33]
فالله جمع آدم مع نوح وإبراهيم وعمران في "الاصطفاء".
ولم يكتف ربنا بهذا، بل بيّن صراحة أنه علّم آدم ما لم يعلم أحداً من خلقه، في تحدٍّ علني للملائكة:
﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة:31]
ثم تأتي الضربة القاضية لهذا الادعاء المتهافت، حين يثبت القرآن التكليف المباشر، ثم المعصية، ثم الاجتباء والهداية:
﴿وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴾ [طه:121-122]
السؤال الذي لن يجد له هذا المتفلسف جواباً: كيف يتلقى آدم الكلمات من ربه، ويعلّمه الله الأسماء كلها، ويصطفيه على العالمين، ويجتبيه ويهديه، ثم يُقال إنه لم يكن نبياً ولا رسولا؟!
167
41
7
6
4
4
2April 13, 2026 19.9K 42