بعد انطلاق "أحداث تشرين 2019" بأسبوعين تقريباً، التقيت، برفقة بعض… — الحاج ابو اسحاق - Hajj Abu Ishaq — TG.ME

بعد انطلاق "أحداث تشرين 2019" بأسبوعين تقريباً، التقيت، برفقة بعض الإعلاميين والمحللين السياسيين، بالقائد الشهيد أبو مــhــدي المــhــندس الذي كشف بأن الحكومة العراقية طلبت من الحــ_ــشد الشــ_ــعبي آنذاك أن يكون جزءاً من القوات الأمنية المكلفة بالتعامل مع ملف "تظاهرات تشرين"، لكنه رفض هذا الطلب لسببين:

الأول هو أن الحكومة لديها من القوات الأمنية ما يكفي لمعالجة قضايا مثل قضية تشرين.
الثاني هو أن قوات الحــ_ــشد الشــ_ــعبي وفصــ_ــ١ئل المــ_ــقــ١ومة يكمن دورها في مسك الأرض بعد النصر على دllعــ..ــش، وفي التصدي لأي خطر خارجي يهدد أمن العراق وشعبه، كما تصدت لدllعــ..ــش وانتصرت عليه، ولا يكمن دورها في الزج بنفسها في مسألة عراقية داخلية قد تؤدي لإضعاف شعبية الحــ_ــشد في الشارع.

برأيي أن موقف الشهيد المــhــندس هذا ينطلق من وعيه ومعرفته بأهداف بعض الذين يديرون الملف الإعلامي لتشرين، وبعض المشغلين والموجهين الخارجيين الذين يحركون أدواتهم الداخلية فوق رقعة الشطرنج التشرينية، لأن هدف هؤلاء المشغلين والمتربصين، بالأساس، هو زج الحــ_ــشد الشــ_ــعبي وفصــ_ــ١ئل المــ_ــقــ١ومة في هذه "المعمعة" لخلق "فتنة" بين الحــ_ــشد والفصــ_ــ١ئل وبين البيئة الشــ_ــيعية تؤدي للتنافر والتصادم بين الطرفين، وقد بدا هذا الأمر واضحاً منذ البداية عبر الضخ الإعلامي الهائل والمنظم لماكنات إعلامية ضخمة روجت سابقاً لإرهــ..ــ١بيي دllعــ..ــش وأطلقت عليهم تسمية "ثوlر العشائر"، وبدأت بتسويق سرديات ملفقة واتهامات معلبة ومزيفة تتهم الحــ_ــشد والمــ_ــقــ١ومة ومن خلفهما إيران بقــ_ــمع التظاهرات وقــ_ــتل المتظاهرين، وذلك لتأليب المجتمع الشــ_ــيعي تحديداً على الحــ_ــشد الشــ_ــعبي، بهدف تشويه الحقيقة وتلويث صورة المقــ_ــاتل الحشدي "البطل الشــ_ــيعي المنتصر على دllعــ..ــش"، لصناعة وتلفيق صورة بديلة عنها تتمثل بصورة القــ_ــاتل الملثم الذي يقــ_ــنص "الشباب المتظاهرين الشــ_ــيعة" بدم بارد.

وهنا تحديداً لا بد أن نفصل بين هؤلاء المــ_ــشبوهين المبرمجين الذين تحركوا ونشطوا في "تشرين" ضمن أجندات خارجية مدروسة، وبين المغرر بهم، وبين الذين تظاهروا بصدق وحسن نية في الأيام الأولى لتشرين ثم انسحبوا حين شاهدوا اختطــ_ــ١ف تشرين من قبل شخصيات مريبة، ثم اختطافها وابتلاعها لاحقاً من قبل جهة سياسية شــ_ــيعية مســ_ــلحة معروفة استخدمت تشرين كأداة ووظفتها للفوضى والتــ_ــخريب والقــ_ــتل وإهانة مؤسسات الدولة ولتصفية خلافاتها مع الحــ_ــشد الشــ_ــعبي وفصــ_ــ١ئل المــ_ــقــ١ومة وكل أطراف البيت السياسي الشــ_ــيعي، وهو أمر دعا المرجعية الدينية العليا لتنبيه المتظاهرين دائماً بأن ينظفوا و"يميزوا صفوفهم" ولكن دون جدوى.

وهنا يمكن القول بأن التشرينيين المبرمجين هم الذين استهدفوا الحــ_ــشد والمــ_ــقــ١ومة والقوى السياسية الشــ_ــيعية بعد أن تحولوا إلى ســ_ــلاح و"فتنة" بيد هذه الجهة السياسية المســ_ــلحة، وليس العكس.

لقد كتبنا العديد من المقالات سابقاً لتفكيك "المسألة التشرينية" وأشبعناها بحثاً ونقداً وتشريحاً وتوضيحاً وفضحاً، وبالأخص بعد قيام العديد من قادة تشرين برشق بعضهم البعض بالاتهامات بشأن "فضــ_ــ١ئح استلام الأموال من الخارج"، وبعد الخلاف الذي حدث بين بعض تجار ومستثمري تشرين، وبين الجهة المســ_ــلحة التي ركبت تشرين وابتلعتها بتأييد وموافقة "جميع التشرينيين" آنذاك، ثم انقلابها عليها والسعي لإنهائها عبر عملية "جر الأذن" المعروفة وعبر صولة أعضاء تنــ_ــظيم "القبعات الزرق" الذين قاموا بطرد حلفائهم "التشارنة" من المطعم التركي بـ"التواثي"!!

ولكن، للأسف، أعادنا تصريح العامري عن تشرين للمربع الأول واضطرنا لتوضيح "الواضحات" مجدداً حين زج باسم المــ_ــقــ١ومة في هذا التصريح بشكل غريب وغير واضح وغير مبرر وغير موفق وغير مدروس بل غير دقيق أيضاً، ومنح، بلا قصد، للإعلام المعادي للشــ_ــيعة فرصة لكي يعيد تصدير وتسويق سرديته المفبركة التي كان يصر من خلالها على زج الحــ_ــشد والمــ_ــقــ١ومة في "المشهد التشريني" في حين أن الوقائع أثبتت بأنه حتى القــ_ــتلة الذين اغتــــ١لوا أغلب الناشطين التشرينيين والذين تم إلقاء القبض عليهم لاحقاً ومحاكمتهم كانوا ينتسبون للجهة نفسها التي ابتلعت تظاهرات تشرين.

لقد أضر تصريح العامري بجميع جهودنا لمواجهة سرديات الإعلام المعادي، لأنه، للأسف، أضر بالحقيقة.
المحلل السياسي احمد عبد الساده
#الحاج_ابو_اسحاق
🥰1
September 3, 2026 857