
#مقدمة (٤): لبناء النموذج الجامع والشامل للمرأة المسلمة (يعني: ماذا نريد من المرأة؟) كما يرى الشيخ محمّد تقيّ السبحانيّ، لا بدّ من الانطلاق أوّلًا من النصوص الدينيّة، التي نرجع إليها مجهّزين بالمباني النظريّة الإسلاميّة وبالأدوات الاجتهاديّة، لنستنطقها ونستخرج مضامينها. ثمّ إنّ النصوص تعطينا أوّلًا "أصول شخصيّة المرأة"، وهي العناصر العامّة الكلّيّة المتعلّقة بشخصيّة المرأة في الإسلام في مختلف المجالات. وعلى ضوء النصوص تتفرّع من هذه الأصول أحكامٌ وقضايا وتشريعاتٌ جزئيّةٌ تغطّي مختلف الجوانب ويسمّيها الشيخ "منظومة شخصيّة المرأة في الإسلام". منظومة شخصيّة المرأة هي البيان النظريّ لكلّ ما يتعلّق بالمرأة بحسب ما بيّنته النصوص الدينيّة. لكن عندما نريد تطبيق هذه المنظومة على الواقع الخارجيّ فإنّنا يجب أن نراعي الظروف والمحدوديّات الخارجيّة في كلّ مجتمعٍ وما الذي تسمح لنا بتطبيقه من هذا النظام، وهذه المحدوديّات والموانع فيها تفصيلٌ وكلامٌ من عدّة جهاتٍ. وعلى كلّ حالٍ، فإنّ النموذج الجامع لشخصيّة المرأة (أيّ امرأةٍ نريد اليوم؟) يُبنى بالموازنة بين منظومة الشخصيّة الثابتة والظروف والمحدوديّات الاجتماعيّة المتبدّلة. وبعد بناء النموذج لا بدّ من تحويله إلى واقعٍ خارجيٍّ عبر وضع ما يسمّى بـ"خطّة العمل"، ولها تفصيلٌ خاصٌّ. خلاصة المقدّمات الأربعة في المنشور التالي. -الشيخ مجتبى قصير
3