من خلف القضبان… شهادات حيّة تروي ما عجزت الجدران عن إخفائهمن سجن النقب… تصل أصوات لا تشبه سائر الأصوات؛
أصوات أسرى يحملون على أجسادهم آثار القهر، وفي حناجرهم وجعًا لا يجد طريقه إلى العالم.
لا ملابس… لا طعام… لا ماء… لا علاج.
وضربٌ وتعذيب، وكلاب متوحشة تُطلق عليهم في تدريبات قاسية.
هناك…
ينام الأسرى جوعى،
ويبكون وهم يحملون ظلمًا لا يملكون أمامه سوى الصبر،
وينامون وعلى أجسادهم آثار الضرب،
بلا دواء، وبلا يد تمتد لتداوي جراحهم.
كيف يمكن لإنسان أن ينام وهو جائع، موجوع، مضروب… ثم يستيقظ ليجد أن وجعه ما زال ينتظره؟
وكيف يمكن لصوتٍ أن يصل من خلف كل هذه الجدران، ثم يمرّ على العالم وكأنه لم يُسمع؟
هذه ليست حكاية تُروى للتأثر فقط…
هذه رسالة أسرى أرادوا أن تصل.
وأنا حملت صوتهم ورسالتهم…
لعل العالم يسمع ما حاولت الجدران أن تخفيه.
فلا تجعلوا أصواتهم تموت في الصمت،
ولا تجعلوا معاناتهم تُدفن خلف القضبان والنسيان.
للأسرى الذين ينامون جوعى…
للأسرى الذين ينامون على وجع الضرب…
للأسرى الذين ينتظرون علاجًا لا يأتي…
نحن نسمعكم. ولن نترك رسالتكم وحيدة.
خلف القضبان أرواحٌ لا يراها العالم… لكنّها لم تنكسر.
https://t.me/muqawim_fi_ghayahib_alqayd
