وهذه كانت عادة السلف، يردد أحدهم الآية إلى الصباح، وقد ثبت عن النبي - ﷺ - أنه قام بآية يرددها حتى الصباح؛ وهي قوله: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾.
فقراءة القرآن بالتفكر هي أصل صلاح القلب.
ولهذا قال ابن مسعود: «لا تهذوا القرآن هذ الشعر، ولا تنثروه نثر الدقل، وقفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب».
وقال ابن مسعود أيضا: «اقرؤوا القرآن، وحركوا به القلوب، لا يكن هم أحدكم آخر السورة».
وروى أيوب، عن أبي جمرة، قال: قلت لابن عباس: إني سريع القراءة، إني أقرأ القرآن في ثلاث. قال: «لأن أقرأ سورة من القرآن في ليلة فأتدبرها وأرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كما تقرأ».
مفتاح دار السعادة
