السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حياكم الله وبياكم.
هذه الكلمات اقولها لنفسي قبلكم ، لعل الله ان ينفع بها قلبا غافلا او عبدا ارهقته معاصي وكلنا ذالك .
لعلّ من يتابع هذه القناة ليس طالب علم، ولا سلفيًا، ولا يعرف كثيرًا من أمور الدين، وإنما هو مسلم يريد أن يجد طريقه إلى الله.
فدعونا نتحدث اليوم بصفة عامة، ولعل كلمةً واحدة تكون سببًا في توبة أحد، أو رجوع قلبٍ إلى الله.
🌿 أولًا: ارجع إلى الله
ما الذي يمنعك من التوبة؟
مهما كانت ذنوبك، ارجع إلى الله.
لماذا استسلمت لنفسك؟ لماذا تركت الشيطان يفسد عليك دينك؟ لماذا تقول: «أنا لن أتغير»؟
بل ستتغير بإذن الله، ما دمت صادقًا في طلب التغيير.
لا تترك الصلاة.
وإن كنت مقصرًا، فلا تقل: «أنا لا أخشع، إذًا لا فائدة من صلاتي».
صلِّ وجاهد نفسك على الخشوع.
أغلق أبواب الدنيا عن قلبك في تلك الدقائق، وقف بين يدي الله واسأل نفسك:
هل صليتُ فعلًا؟ أم أن جسدي كان في الصلاة وقلبي في الدنيا؟
قال الله تعالى:
﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾.
فلا تهوّن من شأن الصلاة.
إياك أن تفرّط فيها.
إن كنت رجلًا، فاحرص على صلاة الجماعة في بيوت الله، وإن كنتِ امرأة، فصلاة المرأة في بيتها خير لها.
ولا تدخل الصلاة إلا بطهارة، قال النبي ﷺ:
«الطُّهور شطر الإيمان» رواه مسلم.
ولست مطالبًا بأن تكون عالمًا بكل شيء، لكنك مطالب بأن تتعلم ما تحتاج إليه في دينك، ومن ذلك أحكام الصلاة والطهارة.
💔 ثانيًا: أتبحث عن راحة قلبك بعيدًا عن الله؟
قال الله تعالى:
﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾.
البعد عن الله يورث الهم والغم وضيق الصدر.
ثم يبحث الإنسان عن أي شيء يهرب به من ألمه؛ فيلجأ إلى الدخان، أو المخدرات، أو غيرها من المحرمات.
لكن اسأل نفسك:
هل أطفأتَ همك فعلًا؟
كم ساعة فقط، ثم تعود الهموم، وربما أشد من قبل.
تالله، لو كان في المعصية راحة حقيقية، لما حرّمها الله علينا.
عندك شيء أعظم:
عندك القرآن.
عندك الاستغفار.
عندك الحوقلة.
عندك الدعاء.
وعندك ربٌّ يسمعك عندما لا يسمعك أحد.
انظر إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهم خير الخلق، كيف لجؤوا إلى الله عند الكرب.
يونس عليه السلام في بطن الحوت، دعا ربه، فنجّاه.
وإبراهيم عليه السلام أُلقي في النار، فنجّاه الله.
ونوح عليه السلام دعا ربه، فنجّاه الله ومن معه من الطوفان.
فلا تظن أن باب الله مغلق.
بل اطرق الباب، وتب، واصدق مع الله، وجاهد نفسك، واترك الحرام خوفًا منه، وأبشر بالخير بإذن الله.
ثالثًا: وأنتِ يا غالية… الحجاب ليس قطعة قماش
أصبح بعض النساء يستحين من النساء من كثرتتبرج ؟
الحجاب عبادة، وستر، وطاعة لله.
وما شرع الله أمرًا إلا لحكمة ورحمة.
فلا تقولي: «لن أستطيع التغيير».
ابدئي من الآن، وجاهدي نفسك، واحتسبي الأجر.
الدنيا قصيرة، والجنة تستحق أن نجاهد من أجلها.
وأختي التي ترتدي النقاب، ثم تضع الزينة على وجهها، وتزين عينيها، وتلبس العباءة المزخرفة:
اسألي نفسك بصدق: أين الغاية التي لبستُ من أجلها الحجاب؟
إن كان المقصود هو الستر وإخفاء الزينة، فلا نجعل لباسنا سببًا لإظهار ما أمرنا الله بستره.
رابعًا: غضّ البصر
وغضّوا أبصاركم.
غض البصر ليس أمرًا اختياريًا، بل هو من أوامر الله.
والعين قد تكون بابًا للفتنة، والنظرة قد تكون بداية لمعصية أكبر.
فلا تطل النظر إلى ما حرّم الله.
واسأل نفسك:
كيف أعصي الله وهو يراني؟
أعصيه وهو الذي أكرمني، وأنعم عليّ، وستَرني، ورزقني، وأمهلني؟
كلما خلوتَ به عصيته!
فمتى ستجاهد نفسك؟
ومتى ستنتصر على هواك؟
💰 خامسًا: المال الحرام لا بركة فيه
إن دخلتَ في معاملة محرمة أو ربا، فابتعد عنها.
نعلم أن الحياة صعبة، ونعلم أن الإنسان قد يحتاج المال، لكن:
الغاية لا تبرر الوسيلة.
رزقك كتبه الله لك، فلا تطلب رزقك بمعصيته.
ومن ترك شيئًا لله عوّضه الله خيرًا منه.
ثق بالله.
💔 سادسًا: العلاقات المحرمة
وأنت يا رجل…
كيف ترضى أن تكون لك علاقة في الخفاء مع امرأة لا تحل لك؟
هل ترضى ذلك لأمك؟
لأختك؟
لابنتك مستقبلًا؟
فكيف ترضاه على بنات المسلمين؟
اتق الله في أعراض الناس.
قال النبي ﷺ:
«كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه».
وأنتِ يا غالية…
كيف ترضين أن تخوني ثقة أهلك تحت أي مسمى؟
هل يهون عليكِ تعب أبيك؟
هل تهون عليكِ سمعة أمك؟
هل يهون عليكِ فخر أهلك بكِ؟
وقبل كل ذلك:
كيف هان عليكِ نظر الله إليكِ؟
من أرادكِ بالحلال، فليطرق الباب حتما.
أما الحرام، فلن يكون نصيبًا جميلًا مهما بدأ جميلًا.
نصيبك مكتوب.
متى تتزوجين، ومن تتزوجين، وما الذي سيأتيكِ؛ كل ذلك عند الله.
فلماذا تستعجلين ما كتبه الله لكِ؟
🎵 وأما الأغاني…
نعلم حكمها بانه حرام ،لكن السؤال الأهم:
متى سنتركها؟
ومتى سنتوقف عن نشرها؟
هل ننتظر حتى يأتي وقت آخر؟
ارجعوا إلى الله الآن.
لا تؤجل التوبة.
1