أخطاء تقع فيها بعض
المسح على جورب لا يغطي الكعبين.
لبس الجورب قبل الوضوء ثم المسح عليه.
غسل الجورب بالماء بدل المسح.
مسح أسفل الجورب.
الاستمرار في المسح بعد انتهاء المدة.
الاعتقاد أن المسح لا يجوز إلا في الشتاء.
خلع الجورب ثم إعادة لبسه والمسح عليه دون غسل القدمين.
ومن الفوائد المهمة في هذا الباب أن المسح على الخفين والجوارب ليس مجرد مسألة فقهية، بل هو أيضًا من المسائل التي يذكرها علماء أهل السنة في كتب العقيدة. وقد يستغرب بعض الناس ذلك، فيقول: كيف تُذكر مسألة فقهية في كتب الاعتقاد؟
والجواب: لأن هذه المسألة ثبتت عن النبي بأحاديث كثيرة بلغت حد التواتر، حتى قال الإمام أحمد رحمه الله: "ليس في قلبي من المسح على الخفين شيء، فيه أربعون حديثًا عن رسول اللّٰه
" وقال الإمام الحسن البصري رحمه الله: "حدثني سبعون من أصحاب رسول الله أن رسول اللّٰه مسح على الخفين."
ولما ظهرت بعض الفرق المخالفة لأهل السنة، ومنهم الرافضة، أنكروا المسح على الخفين، وخالفوا الأحاديث الصحيحة الثابتة، وتمسكوا بفهم غير صحيح لآية الوضوء، مع أن السنة جاءت مبيّنة للقرآن، ولا تعارض بينهما
لهذا صار اهل السنة يذكرون في كتب الاعتقاد. "ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر ما جاءت به الآثار. " كما ذكر ذلك الإمام أحمد في أصول السنة، والإمام أبو جعفر الطحاوي
عقيدته، وغيرهما؛ ليُبيّنوا أن من أصول أهل السنة التسليم للنصوص، وعدم رد الاحاديد صحيحة بالعقول او الاهواء
وفي هذا درس عظيم لطالبة العلم، وهو أن المؤمن إذا ثبت عنده الحديث الصحيح عن رسول اللّٰه ، وجب عليه قبوله والعمل به، سواء وافق هواه أو خالفه؛ لأن اللّٰه تعالى يقول: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) [الحشر:ويقول سبحانه: إفلا وربك لا يؤمنون حتى حكموك فيما شجر بينهم) [النساء: 65].
فالمسح على الخفين والجوارب من السنن الثابتة المتواترة، والعمل بها اتباع للنبي ، وتعظيمٌ سنته، وامتثالٌ لأمره، وإظهارً لسماحة هذا الدين ويسره.
نسأل اللّٰه تعالى أن يرزقنا اتباع السنة ظاهرًا وباطنًا، وأن يثبتنا على منهج أهل السنة والجماعة، وأن يفقهنا في دينه، وصلى اللّٰه وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.
هذا، والله أعلم، فإن أصبتُ فمن الله، وإن أخطأتُ فمن نفسي ومن الشيطان، وأستغفر الله العظيم وأتوب إليه.
2September 5, 2026 36 1