ثمة ظاهرة مزعجة أراها منتشرة بين المنتسبين إلى الدعوة الأثرية؛ وهي… — قناة صُهَيْب — TG.ME

ثمة ظاهرة مزعجة أراها منتشرة بين المنتسبين إلى الدعوة الأثرية؛ وهي الجفاء الشديد وقلة الاحتمال بين الإخوة، وقلّما تجد من يعتذر لأخيه أو يحاول نصحه والاستفصال منه قبل الحكم عليه.

​فما إن يخطئ أحدهم في أمر، حتى ينهال عليه البعض بالهجوم والتسفيه؛ فهذا يدعو عليه، وهذا يبدعه، وذاك يشتمه، وغالباً إذا نظرت في السبب وجدته أهون من أن يستحق كل هذا الانفعال.

​وبعض الإخوة يظن هذه التصرفات من الإنصاف والصلابة في الدين! فيتوهم أنك إن لم تشتد على أخيك وتمسك عليه الزلة، كنت مداهناً منافقاً تتسامح مع أصحابك وتشتد على مخالفيك.

​وهذا والله من تلبيس إبليس ووساوسه؛ فكيف تسوّي بين خطأ المخالف العقدي، وبين زلة أخيك الذي يوافقك في كل شيء، ثم خالفك في مسألة فرعية، أو خفيت عليه دقيقة من دقائق العلم، أو نطق بكلمة في ساعة غضب وانفعال ليست من عادته؟!

​الواجب يا أخي أن تنصح أخاك بالتي هي أحسن وتبيّن له، وأن تدعو له ولنفسك بالهداية والصلاح، فليس فينا معصوم من الخطأ، والأصل أنك تريد له الخير وأن تعيده لطريق الحق والصواب؛ لا أن تتسبب في نفوره وعناده واستمراره على الخطأ من حيث لا تشعر. ولا أظنك تحب أن تُعامل بهذا الجفاء لو كنت أنت المخطئ!

​ثم كيف نرجو الإنصاف من المخالفين، ونحن لا ينصف بعضنا بعضاً، ولا نرى بيننا إلا الشدة والغلظة التي لا تزيد القلوب إلا قسوة؟!

​أسأل الله أن يهديني وإياكم لما يحب ويرضى، وأن يصلح ذات بيننا، وأن يهدينا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا هو.
👍8❤2
September 7, 2026 87