سلفي يُسجَن بسبب نقاش مع أشعري، وآخر يُشتَم ويُهدَّد بالسجن لأنه أراد إدخال كتب «الوهابية» معه عند عودته من العمرة، وثالث يُفصَل من مسجده لأنه حذَّر من البدع!
ثم ماذا؟ سنصل إلى مرحلة تعود فيها السلفية تهمةً كما كانت أيام النظام النصيري؟
وهل سيسكت مشاهير "التلفية" في البلد؟
قطعًا لا؛ بل سيخرجون كعادتهم ليحذروا من «الحدادية» وغلوهم، ويدعوا إلى توحيد الصف مع الزنادقة، ويبينوا أن من يحاول شق هذا الصف مستحق للسجن، وربما لسفك دمه كما قال ذو الفقار!
فالقوم جعلوا من أنفسهم مطايا يمتطيها الأشاعرة لتثبيت نفوذهم، وليعيدوا التمكين لأنفسهم كما كان سابقًا.
ولم يعد الأشعري بحاجة إلى التحذير من الفكر السلفي كما في السابق؛ فقد كفاه إخوانه من التلفية مخانيث الأشاعرة مؤونة ذلك، وقاموا بالدور على أكمل وجه، عن طريق ردهم لكلام السلف وطعنهم في بعض أئمتهم برميهم بالتجهم واتهامهم بالوقوع في الكفر، وتنفير طلاب العلم من كتب السلف وجعل كلام المتأخرين حجة على المتقدمين، وتعظيم أئمة التعطيل وجعلهم معيارا للولاء والبراء؛ وكل هذا باسم الرد على «الحدادية».
أسأل الله أن يصلح الحال، وأن يُعزَّ السنة وأهلها، ويُذِلَّ أهل البدع ومن يحامي عنهم.
Forwarded fromقناة طاهر حسين
5
2September 5, 2026 83 1