تخيل معي هذا المشهد رحمك الله، يقعد أئمة أهل السنة والجماعة في مكان،… — قناة صُهَيْب — TG.ME

تخيل معي هذا المشهد رحمك الله،

يقعد أئمة أهل السنة والجماعة في مكان، ويقولون اليوم لِيَدخلَ علينا من خالفنا سواء كان جهمياً أو قدرياً أو مرجئاً، ونناقشه في قوله أمام مسمع من الناس ومرأى سواء العامي أو العالم، المقلد أو المجتهد، المبتدىء في طلب العلم أو المتقدم، فيأتي مرة ابن أبي دؤاد ومرة برغوث ومرة غيرهم من أهل البدع والضلال.

ألا يكفي رحمك الله وأرشدك للحق تصور هذا في بيان فساده! إن كان السلف نهوا عن مناظرة أهل البدع إلا لضرورة، فإن هذا الفعل لا يعد فقط من قبيل مناظرة شخصين اتفقا على موضوع وكل منهما يعرف عقيدة صاحبه وأصوله ليحاججه بها، بل قد يأتيك أي كافر وزنديق أو سوفسطائي لا يأبه بالحق ولا يهمه، ينشر خبثه في العلن ثم يذهب!

قديماً كنا نزري على محطات التلفاز لما كانت تستقبل زنادقة الناس وتجعل لهم منبراً يتكلمون به بالزندقات والشركيات، واليوم صار عندنا قنوات يوتيوب فيها مئات الآلاف من المسلمين على اختلاف عقولهم يسمعون الخبائث والشبهات.

إن قال أصحاب هذا الفعل لنا سلف في المناظرات فقد ناظر فلان وفلان، فبقطع النظر أن ما يزعمون تحققه من الضرورة والمصلحة الشرعية الراجحة في مناظراتهم ليس صحيحاً، فهل لهم سلف في مجالس استقبال المخالفين هذه (فهذه أشد من المناظرات فلا تعرف من يأتيك ولا من تناظر ولا ما سيقول ولا تعرف شخصه فضلاً أن تعرف عقيدته).

فإن هذه المجالس والله بدعة شنعاء، لو ظهرت في زمن السلف لأنكروها أشد الإنكار وجعلوا صاحبها من أهل الجدل والمراء.

هدانا الله وإياكم لمحبة الله ورضوانه
❤3
August 31, 2026 92