وَالْخَامِسَةُ الْوَاضِعَةُ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا تَسْقُطُ مَرَّةً وَتَقُومُ مَرَّةً وَتَقُومُ أُخْرَى. فَقُلْتُ: مَنْ؟ فَقَالَ: جَدَّتُكِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّد صلى الله عليه وآله أمُّ أَبِيكِ. فَقُلْتُ: وَالله لَأُخْبرَنَّها مَا صُنِعَ بِنَا، فَلَحِقْتُهَا وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهَا أَبْكِي وَأَقُولُ: يَا أُمَّتَاهْ! جَحَدُوا وَالله حَقَّنَا، يَا أُمَّتاهُ! بدَّدُوا وَالله شَمْلَنَا، يَا أُمَّتَاهُ! اسْتَبَاحُوا وَالله حَرِيمَنَا، يَا أُمَّتاهُ! قَتَلُوا وَالله الحسَيْنَ أَبَانَا. فَقَالَتْ:
كُفِّي صَوْتَكِ يَا سُكَينَةُ، فَقَدْ أَقْرَحْتِ كَبِدِي وَقَطَعْتِ نِياطَ قَلْبِي، هَذَا قَمِيصُ أَبِيكِ الحُسَيْن عليه السلام مَعِي، لَا يُفَارِقُني حَتَّى أَلْقَى اللهَ بِهِ.
ثُمَّ انْتَبَهْتُ وَأَرَدْتُ كِتمَانَ ذَلِكَ المَنَامَ، وَحَدَّثْتُ بِهِ أَهْلِي فَشَاعَ بَيْنَ النَّاسِ)).
📚ابن نما الحلّي، مثير الأحزان: ص٨٤؛ السيّد ابن طاووس، اللهوف في قتلى الطفوف: ص ١٠٩ (ملخّصاً)؛ العلّامة المجلسي، بحار الأنوار: ج ٤٥، ص١٤١؛ الشيخ عبد اللّه البحراني، العوالم: الإمام الحسين عليه السلام:
ص ٤٤١).