بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ إلى عائلتي، إلى إخوتي وأحبّتي،… — لـ أهل البَيْت (عليهم السلام — TG.ME

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
إلى عائلتي، إلى إخوتي وأحبّتي، إلى كل شخص سأل عنّي وعن غيابي، وإلى كل شخص ظلّ ينتظر منشورًا منّي وما لگى… 🤍

هواي منكم سألوني بالفترة الأخيرة: ليش تركت القناة؟ ليش بطّلت تنشر؟ وين رحت؟ شصار بيك؟ وليش هذا الغياب كلّه؟

ويمكن هواي منكم ما لگوا جواب، ويمكن البعض ظنّ إنّي مليت من القناة، أو تغيّرت، أو نسيت المكان اللي جمعني بيكم يومًا من الأيام… بس الحقيقة غير كل هذا، والحچي اللي بداخلي أكبر من إنّي أگدر أختصره بكلمتين.

غيابي ما جان لأنّي نسيتكم، ولا لأنّ المكان اللي جمعني بيكم صار ما يعنيلي شي، وإنّما لأنّي أني نفسي ضعت منّي، وتغيّرت هواي أشياء بداخلي، ووصلت لمرحلة ما چنت أعرف شلون أرجع مثل ما چنت.

الحقيقة إنّي مريت بتجربة عاطفية تعلّقت بيها بصورة ما چنت أتخيّلها بيوم من الأيام. تعلّقت ببنيّة، وصارت جزءًا كبيرًا من حياتي، وصارت من الأشياء اللي أستمدّ منها فرحتي وراحتي، لدرجة چنت أشوف وجودها شي أساسي بحياتي، وگأنّ الدنيا من دونها ما إلها نفس الطعم.

چانت بالنسبة إلي مو مجرد شخص عابر، ولا علاقة وانتهت وخلاص… چانت روحي من هالدنيا، والشخص اللي تعلّگ بيه گلبي بصدق، واللي چنت أتمنّى تبقى أيّامي وياه. بس مو كل شي نحبّه نكدر نحتفظ بيه، ومو كل شخص نتمنّاه يصير إلنا نصيب وياه.

وبالنهاية، افترگنا، وكل واحد راح بطريقه…

بس آني؟ آني ما عرفت شلون أروح بطريقي.

انهرت من داخلي، وتعبت نفسيًا بصورة ما أگدر أوصفها، وصارت أيّامي ثقيلة، والأشياء اللي چانت تفرّحني ما عادت تفرّحني مثل قبل. حاولت أتماسك، وحاولت أتجاوز، وحاولت أقنع نفسي إنّها مجرّد فترة وتعدّي،
بس أكو أوجاع ما تنتهي بمجرّد ما نقرّر ننساها، وأكو ذكريات تبقى عالگة بالبال مهما حاولنا ننشغل عنها.
وصلت لمرحلة تركت بيها هواي أشياء أحبّها، وابتعدت عن الناس، وحتى عن المكان اللي چنت أگضي بيه جزءًا من وقتي وروحي…
ابتعدت عن قناتي، عن منشوراتي، وعنكم، مو لأنّ محبتكم قلّت بگلبي، بل لأنّي ما چنت أمتلك الطاقة حتى أرتّب نفسي، شلون أرتّب حچي وأنشره للناس؟

چنت أفتح القناة وأتذكّر أيّامي، وأتذكّر نفسي قبل، وأتذكّر شلون چنت أنشر وأكتب وأفرح بتفاعلكم، بينما بداخلي صراع ما يعرف بيه أحد. چنت أحاول أعيش يومي بصورة طبيعية، بس بداخلي أشياء هواي مكسورة، وأفكار ما تفارگني، وتعب ما چنت أعرف شلون أتخلّص منه.
يمكن البعض يشوف الموضوع مجرّد علاقة وانتهت، ويگول: ليش كل هذا الحزن؟ وليش تخلّي شخص يغيّر حياتك؟ بس محد يعرف شكد الإنسان ممكن يتعلّق، وشكد ممكن يتأذّى من يفقد شخص جان شايفه جزءًا من مستقبله وأحلامه وأيّامه.

ما أكتب هذا الحچي حتى ألوم أحد، ولا حتى أرجع للماضي، ولا حتى أطلب من أحد يتعاطف وياي… أكتبه لأنّكم سألتوني هواي، ولأنّي ما أريد أبقى ساكت وأخلّي كل واحد منكم يفسّر غيابي بطريقته.

وأريدكم تعرفون شغلة: مهما ابتعدت عن القناة، تبقون إنتو الناس اللي جانوا جزءًا جميلًا من أيّامي. أني من بديت وياكم، ما چنت أشوفكم مجرّد متابعين أو أرقام تزيد وتنقص، چنت أشوفكم إخوتي وأهلي، وچنت أحسّ إنّ بيناتنا رابط أكبر من مجرّد منشورات وتعليقات.

چنت أنصحكم وأذكّركم بأهل البيت عليهم السلام، وبالإمام المهدي عجّل الله فرجه الشريف، وأحاول أقدّم شي ينفعكم، ومرات چنت أنصحكم بأشياء أني قبل غيري محتاج أطبّقها على نفسي. وما چنت يوم أشوف نفسي أحسن من أحد منكم، بل چنت أتمنّى أكون وياكم بطريق الخير، ونقوّي بعض، ونذكّر بعض بالله وبأهل البيت عليهم السلام.

ويمكن أكثر شي يوجعني إنّي ابتعدت عن شي جان عزيز على گلبي، وعن ناس ما شفت منهم غير المحبّة والسؤال عنّي.

ما أعرف شنو يحمل إليّ باچر، ولا أعرف شكد أحتاج من الوقت حتى أرجع أوقف على حيلي وأستعيد نفسي مثل قبل، بس عندي أمل بالله سبحانه وتعالى، وأؤمن إنّ بعد كل ضيق فرج، وإنّ الله أرحم بينا من أنفسنا، وإنّ كل وجع نعيشه هو بيد الله، وهو وحده القادر يجبر گلوبنا ويعوّضنا خيرًا.

ولهذا، طلبي منكم اليوم مو لايك، ولا تعليق، ولا حتى تنتظرون منّي منشور جديد… طلبي الوحيد منكم دعوة صادقة بظهر الغيب.
ادعولي الله يجبر گلبي، ويهوّن عليّ هالأيّام، ويخلّصني من هالتعب اللي بداخلي، ويرزقني راحة البال وطمأنينة النفس، ويعوّضني عن كل لحظة انكسار عشتها، ويردّني إلى نفسي ردًّا جميلًا، ويقرّبني إله أكثر، ويثبّتني على طريق أهل البيت عليهم السلام.
وإذا يوم من الأيّام شفتوا منشورًا إليّ من جديد، فتذكّروا إنّ وراه إنسان مرّ بأيام صعبة، وحاول يلمّ شتات نفسه ويرجع من جديد، وإنّ دعوة صادقة من واحد منكم يمكن تكون سببًا بفرج ما أعرف منين يجي.

أحبّكم بالله، وأعتذر من كل شخص
انتظرني، ومن كل شخص سأل عنّي وما لگى جوابًا.


الله يعلم شكد أقدّركم، وشكد أتمنّى لكم الخير، وشكد أتمنّى أرجع يومًا وأنا أحمل بگلبي سلامًا وراحةً أكثر من اللي چنت أحملها قبل.
10 أكتوبر 2026 255 5