يوم الاحد 21:59 2026/02/01 |
أعود بذاكرتي إلى آخر رسالة كتبتها هنا، حين كنت أودّع عام 2025 على مهل، دون أن أدرك أن الأيام ستجري مسرعة بهذا الشكل، حتى انقضى الشهر الأول من العام الجديد وكأنه لم يكن.
واليوم، أقف على أعتاب شهرٍ جديد، أحمله في قلبي بتفاؤلٍ خاص، تفاؤلٌ لم يأتِ من فراغ، بل من اقتران هذا الشهر بشهر الله، شهر رمضان؛ ذلك الزائر الكريم الذي كثيراً ما كان بدايةً خفية لتغيّرٍ عميق في حياة الإنسان.
رمضان ليس مجرد أيام تُعدّ، بل فرصة صادقة لمراجعة النفس، والاقتراب أكثر من الله، والابتعاد عمّا أثقل الروح من عاداتٍ أنهكت القلب، واكتساب ما يرقّي الإنسان ويهذّبه. ثلاثون يوماً يمكن للمرء أن يجعلها تحدياً صامتاً مع نفسه، ليكون أكثر اتزاناً، وأكثر صحة، وأكثر مثابرة، وأقرب إلى صورته التي يرضاها لنفسه.
لا أعلم متى سأكتب رسالة أخرى هنا، لكنني أرجو أن تحمل لي الأيام ما يستحق أن يُخلّد بالكلمات، وأن أعود لأدوّن لحظة صادقة، أو تحولاً جميلاً، أو سبباً جديداً يدفعني للامتنان… فبعض اللحظات خُلقت لتُكتب، لا لتُنسى 🌿🤍
3
1
1
1February 1, 2026 208 1