اليوم العاشر من بدء امتحانات الإجازة، وهذه المرّة الثانية التي تشارك… — الكاتبة سومة حكيم — TG.ME

اليوم العاشر من بدء امتحانات الإجازة، وهذه المرّة الثانية التي تشارك فيها سارة فيه، عدم توفيقها السنة الماضية لم يقف عائقًا أمام المحاولة ولا أن تصِل لدور ومراكز محفّظ القرآن، سارة لم تعد تُفكّر إلا في أمر امتحانها، و الأسبوع القادم هو دورها، سارة مُستعدة لخوض الامتحان لكنّ حالتها النفسية لا تزال مُتعبة، هذا الواضح على ملامح وجهها، امرأة أرملة أرهقتها الحياة وليس لها مايعولها ولا يعول ابنتها الصغيرة، تتقاضى سارة راتب زوجها لكنّه متوّقف منذ أكثر ست أشهر، والسبب عدم مقدرتها على استكمال إجراءاتها لتمديد نزول الراتب، سارة امرأة مؤمنة وقوية بالله رغم فقرها وألمها وما جرى لها في سنٍّ صغير جدًا، - سارة فتاة يتيمة الأبوين وليس لها إلا أخ واحد كان قد سافر إلى بلجيكا منذ سنوات ولم يعد يسأل عنها ولا عن حالها، ولا تعرف كيف السبيل إلى الوصول إليه، رغم أنّها حاولت مرات عدّة البحث عن مكان إقامته وعن أيّ شئ يربطها به، سارة كان لها صديقة قديمة منذ ستِّ سنوات منذ أن كانت في الإعدادية، انقطع التواصل بينهما بسبب ظروفهمها، لكنّ سارة لا تزال ترغب في إرجاع هذه الصداقة لعلّ وعسى تقف معها وتعينها على تربية ابنتها، سارة : سأجتهد وأتعب وأدرس و أراجع القرآن حتّى أستطيع اجتياز الامتحان، أسأل الله أن يكون معي وأن يوّفقني، فقد رسبتُ السنة الماضية ولا أريد أن أرسب هذا العام، يا الله كُن معي. هذا ماكانت تردّده سارة كلّ يوم، وتحلم به، وتطمح إلى الوصول إليه، ما أجمل أن يكون الإنسان صبورًا وقويًا وطموحًا و محار.باً مع كل ظروفه الصعبة التي يمرّ بها .. - سارة لا تزال مُصرّة على الوصول لأخيها الذي يقيم في بلجيكا، فاستعانت بحماتها التي كان أخيها يشتغل في إحدى شركات الطيران المعروفة...

September 7, 2026 279