⭕️ *قبساتٌ من هدي المرجعية العليا*
🔰 *من توجيهات المرجعية العليا /*
إنّنا وإن لم ندرك محضر الأئمة من أهل البيت (عليه السلام) لنتعلّم منهم ونتربّى على أيديهم إلّا أنّ الله تعالى حفظ لنا تعاليمهم ومواقفهم، ورغّبنا إلى زيارة مشاهدهم؛ ليكونوا أمثالًا شاخصة لنا، واختبر بذلك مدى صدقنا فيما نرجوه من الحضور معهم والاستجابة لتعاليمهم ومواعظهم، كما اختبر الذين عاشوا معهم وحضروا عندهم، فلنحذر عن أن يكون رجاؤنا أمنية غير صادقة في حقيقتها، ولنعلم أنّنا إذا كنّا كما أرادوه (عليهم السلام) يُرجى أن نُحشر مع الذين شهدوا معهم، فقد ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال في حرب الجمل: «وَلَقَدْ شَهِدَنَا فِي عَسْكَرِنَا هَذَا أَقْوَامٌ فِي أَصْلاَبِ اَلرِّجَالِ وَأَرْحَامِ اَلنِّسَاءِ». فمَن صدق في رجائه منّا لم يصعب عليه العمل بتعاليمهم والاقتداء بهم، فتزكّى بتزكيتهم وتأدّب بآدابهم.
فالله الله في الصلاة فإنّها -كما جاء في الحديث الشريف- عمود الدين ومعراج المؤمنين، إن قُبِلت قُبِلَ ما سواها وإن رُدّت رُدَّ ما سواها، وينبغي الالتزام بها في أوّل وقتها، فإنّ أحبّ عباد الله تعالى إليه أسرعُهم استجابةً للنداء إليها، ولا ينبغي أن يتشاغل المؤمن عنها في أوّل وقتها بطاعةٍ أخرى فإنّها أفضل الطاعات، وقد ورد عنهم (عليهم السلام):
«لا تنال شفاعتنا مستخفًّا بالصلاة»، وقد جاء عن الإمام الحسين (عليه السلام) شدّة عنايته بالصلاة في يوم عاشوراء حتّى إنّه قال لمن ذكرها في أوّل وقتها: «ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلّين الذاكرين» فصلّى في ساحة القتال مع شدّة الرمي.
✍️ المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
August 18, 2026 10.4K 69