س/ أنا دائما عندي فتور في العبادة وكلما تقربت إلى الله انتكس مرة اخرى… — الى •اللّـہ̣̥ ............ — TG.ME

س/ أنا دائما عندي فتور في العبادة وكلما تقربت إلى الله انتكس مرة اخرى رغم أنني أحب ربي وأرغب أن أتقرب منه، ماذا أفعل؟!

ج/ كلنا كذلك .. والإمام الشافعي رحمه الله كان يقول : "سيروا إلى الله عرجى ومكاسير ، ولا تنتظروا الصحة ، فإن انتظار الصحة بطالة "

ومعنى هذا الكلام : إذا أحسست وأنت تمشي في هذه الحياة أن عبادتك مليئة بالمطبات وبعدم وجود روح في العبادة أو هناك تقطع أو ملل من العبادة أو ثقل على النفس .. فعليك أن تبقى متمسكاً بأستار الإستمرار حتى تنال الرحمة .

إذا سقطت في الطريق فقم وأكمل ، وتأكد أن هذا من الجهاد الذي يقول الله فيه : ( والذين جاهَدُوا فِينا لنَهدِينهُم سُبلَنا )
فأكمل طريقك إلى الله حتى ولو زحفاً ..

- مُقصر في الصلاة ؟ صل رغم التقصير لكن لا تقطعها واجتهد ما استطعت..

- حجابك يا أختي ليس كامل ؟ استمري عليه وحاولي تحسينه لكن لا تخلعيه ..

- تقرأ القرآن بشكل متقطع ؟ استمر على ما أنت عليه وإياك أن تهجره ..

وهكذا في كل العبادات .. لا يكن تقصيرك سبب التوقف عن الخير ، ولا تقطع حبالك مع الله ..

إبن القيم رحمه الله يقول :" لا يزال المرء يعاني من الطاعة حتى يألفها ويحبها فيقيض الله له ملائكة تؤزه إليها أزاً توقظه من نومه إليها ومن مجلسه إليها "

فإياك وترك سترة العبادة مهما كانت مرقعة .. واعلم أن ربنا جل وعلا لن يتركك أبداً وسيعينك إذا رأى منك صدق الإِقبال عليه والإصرار على الطاعة..
وتذكر دائماً قول الله تعالى في الحديث القدسي : ( ومن تقَرَّب إليَّ شِبراً ، تقَرَّبتُ منْه ذِراعاً ، ومَنْ تقَرَّب مني ذِراعاً ، تقَرَّبت مِنْه باعاً ، ومن أَتاني يَمْشِي أتَيتُهُ هرْوَلَة )

فاستمسك بالعبادة ولو كنت مقصراً ، و استعن بالله ولا تعجز ، و لا تخلع عن نفسك سترة العبادة مهما اعتقدت أنها مرقعة ..
❤1
February 8, 2025 336