ندوة علمية حول المذهب الشافعي بدولة ماليزيا بحضور العلامة الشيخ عبد العزيز الشهاوي، شيخ الشافعية في الأزهر الشريف!
تم بحمد الله نجاح عقد "الندوة العلمية حول المذهب الشافعي" بتنظيم من معهد علوم دار المأمور (IIDM)، والتي أقيمت في يوم السبت 22 أغسطس 2026م، بحضور العلامة الشيخ عبد العزيز الشهاوي، من كبار علماء المذهب الشافعي بجمهورية مصر العربية، وبمشاركة قضاة المحافظات، وجمع من الأساتذة والعلماء.
استهلت الجلسة بكلمة افتتاحية لمعالي الشيخ عبد العزيز الشهاوي حول أهمية التمسك بالقرآن الكريم والتراث العلمي الذي ورثه العلماء، تلتها قراءة في كتاب "كشف الغمة عن تقليد الأئمة" على مؤلفه، والذي يناقش مسألة التقليد للأئمة المجتهدين، ويرد على بعض الشبهات المتعلقة بأهمية التمذهب.
ومن أبرز ما أكد عليه معالي الشيخ عبد العزيز الشهاوي، منزلة العلماء بوصفهم "أمناء الله على شرعه"، وسعة مساحة الاجتهاد فيما لم يرد فيه نص جلي، كما نقل عن الإمام الشعراني رحمه الله نقولًا مهمة.
وشدد معالي الشيخ عبد العزيز الشهاوي على وجوب اتباع أحد المذاهب الأربعة، وأهمية الجمع بين الفقه والتصوف في رحلة السالك إلى الله تعالى.
واستشهد بقول الإمام اللقاني في جوهرة التوحيد:
ومالك وسائر الأئمة كذا أبو القاسم هداة الأمة
فواجب تقليد حبر منهم كذا حكى القوم بلفظ يُفهم
وفيما يتعلق بمسألة استنباط الأحكام مباشرة من النصوص دون توسط المذهب، نبه معالي الشيخ عبد العزيز الشهاوي إلى أن القدرة على الاجتهاد لا تقتصر على مجرد ادعاء الرجوع إلى الكتاب والسنة، بل تتطلب أهلية علمية رفيعة، وفهمًا عميقًا، وقدرة على الاستنباط، وإحاطة تامة بالخزانة العلمية التي شيّدها العلماء عبر العصور؛ فالعلماء هم ورثة العلم وحفظته، وهذا هو التراث العلمي لأهل السنة والجماعة الأشاعرة والماتريدية.
وعقب قراءة الكتاب، فُتح باب النقاش والحوار المفتوح بين الشيخ وقضاة المناطق والأساتذة الأجلاء، في أجواء علمية دافئة ومفعمة بالألفة، حيث طُرحت مختلف التساؤلات المتعلقة بالفقه وتراث المذهب الشافعي، وتمت مناقشتها مع حضرة الشيخ عبد العزيز الشهاوي.
واختتم البرنامج بتقديم هدية تذكارية من معهد علوم دار المأمور لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز الشهاوي، وللمترجم فضيلة الشيخ الحاج أحمد فؤاد بن عمران (باحث زائر بالمعهد)، قدمها نيابة عن المعهد الفاضل الأستاذ أحمد لقمان بن زلُكفلي، أعقبها دعوة الحضور إلى مأبة الغداء.
ولا شك أن حضور هذا العالم الجليل من مصر، المعروف بشيخ الشافعية في الأزهر الشريف، قد أضفى على الندوة حيوية ودفئًا وبركة ظاهرة، سيما من خلال المداولات الحية ومشاركات الشيخ العلمية المباشرة.
نسأل الله أن تكون هذه اللقاءات المباركة وسيلة لإحياء التراث العلمي، والحفاظ على إرث المذهب الشافعي ومنهج الأزهر الشريف في المذهبية والعقيدة والتصوف، وتعزيز أواصر التعاون بين العلماء الأزهريين والأساتذة الماليزيين في ولاية باهانج.
August 22, 2026 1.1K