على شفتيكِ على شفتيكِ، نبيذٌ من لونِ الفجر المعتق، خمرةٌ تجيءُ من… — اقتباسات، رسائل، عبارات، اشعار، حب🧸​​​​​​​​​​​​​​​​​​​ — TG.ME

على شفتيكِ

على شفتيكِ، نبيذٌ من لونِ الفجر المعتق،
خمرةٌ تجيءُ من عصورِ الأساطير،
تراقص الروحَ، تداعب الأوتارَ العميقة،
تنساب كالغيم، كأنها قطرةٌ من ندى المستحيل.

ألمسُها، فتتسلل الرعشةُ كسرابٍ بين أصابعي،
كنبضٍ يفيضُ من خدرِ الورود حين تزهر،
تشعل في دمي ثورةَ الشوق المبتلة،
أبقى أسيراً لدوامة الحلم المستديم.

شفتيكِ نهرٌ ينتهي عنده الكلام،
يمضي في صمتٍ كأغنيةٍ في ظلالِ المساء،
يُحلق في قلبي كفراشةٍ أُسرت بالضوء،
يروي شوقي بلذةٍ تخدر حواسي.

كأنني في حضرةِ معجزةٍ،
حين أنحني لأقطف من شفتيكِ قطرة،
كأنني شربتُ نبيذاً يذيب الحواس،
يجعل من الواقع قصيدةً تُغنّى في الغياب.

أحمرٌ، عميقٌ كليلةٍ تائهةٍ في حبٍّ جنوني،
مثل حباتِ الرمان المتلألئة في بستانِ الشتاء،
ومثل ليلٍ يعانقُ الشفق البعيد،
فيحتسي منه كُلّ مُغرَمٍ ارتجافَ الشوق.

أنتِ كأسٌ ممتلئةٌ بفتنةٍ لا توصف،
وكل رشفةٍ منها قصيدةٌ أخرى من الهذيان،
كأنها دواءٌ من وجعِ الحياة،
وكأنها خدرٌ يبقى أثرهُ أبدًا في القلب والأبدان.

فأُغرق في سكرِ الشفاه، في نشوةٍ تعانقُ النجوم،
أجدُ فيها نفسي بين الحلم والضياع،
كأنني شربتُ من نهرٍ بلا نهاية،
على شفتيكِ، ضعتُ في بحرٍ من الهمس والموت اللذيذ.
November 11, 2024 196 3