
شام || الأخصائية النفسية رهف قرنفل لـ "شام": وسائل التواصل تؤثر في «التأسيس النفسي» للأطفال وتدفعهم لمقارنة أنفسهم بصور معدلة التفاصيل: ⬇️ ▪️ قالت الأخصائية النفسية رهف قرنفل، من منصة «نفسجي»، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الطفولة تمثل مرحلة «التأسيس النفسي» لبناء الثقة بالنفس، موضحة أن الاستخدام المبكر لوسائل التواصل يوجه الطفل لربط قيمته الشخصية بالأرقام والإعجابات بدلاً من التفاعل الطبيعي مع أسرته وأقرانه. ▪️ حذرت قرنفل من أن غياب التفاعل الرقمي قد يفسره الطفل كرفض اجتماعي يجعله عرضة للهشاشة النفسية، مشيرة إلى أن الهاتف يوفر متعة فورية تقلل من فرص خوض التجارب الواقعية والتعلم من المحاولة والخطأ، مما يضعف قدرته على الصبر والمثابرة أمام التحديات. ▪️ أوضحت أن مقارنة الطفل مظهره الطبيعي بالصور المعدلة والفلاتر تؤثر مبكراً في تقديره لذاته وصورته عن جسده، لكونه لا يمتلك النضج الكافي لإدراك الفارق بين الواقع والصور المحسنة، لافتاً إلى أن المقارنة الاجتماعية تبدأ من عمر 8 سنوات وتسرّعها المنصات الرقمية بصورة مشوهة. ▪️ بينت الأخصائية أن استمرار المقارنات قد يرتبط باضطرابات في الأكل وارتفاع مستويات القلق والمشاعر الاكتئابية، ودفع الطفل للانعزال والانسحاب من الأنشطة الواقعية خوفاً من الفشل، مع تولد شعور مستمر بالإحباط وتراجع الرضا عن الحياة. ▪️ دعت قرنفل الأسر للانتباه لعلامات التأثير مثل التغيرات الحادة في المزاج بعد ترك الهاتف، وتكرار الشكوى من المظهر والمستوى المعيشي، والتفقد القهري للشاشة، واضطرابات النوم والأكل، وتراجع الاهتمام باللعب والتواصل الأسري. ▪️ أكدت على ضرورة وضع قواعد واضحة لاستخدام الشاشات مثل منعها أثناء الطعام وقبل النوم، وتعزيز ثقة الطفل بنفسه بناءً على مهاراته وجرأته وجهده لا مظهره، فضلاً عن تقديم القدوة الحسنة من الوالدين في تنظيم استخدام الهواتف. ▪️ شددت على أهمية تعليم الطفل «الوعي الرقمي» بشرح طبيعة الفلاتر والمحتوى المنتقى ليدرك أنها لا تمثل الواقع الكامل، مع ضرورة توفير بدائل حركية واجتماعية كالرياضة والأنشطة الفنية والكشافة لتفريغ طاقته بعيداً عن الشاشات.