التمكين… في صيف 2012، وبينما كنت أتنقّل بين لجان التنسيق الثورية والمجموعات الجديدة في محيط إدلب، دخلت مزرعة قرب أطراف المدينة، تُعرف بمزرعة آل السيّد عيسى. هناك وجدت مجموعة شبّان، بعضهم قادم من تركيا، بينهم عراقيون وتونسيون، وآخرون من أبناء إدلب. بدأ الحديث عن التجهيز للمظاهرات ورفع الأعلام، فاقترحت أن يشاركونا الحراك السلمي. لكن صُدمت بجواب صاعق: رفع أعلام الكفر لا يجوز شرعًا… يجب رفع السلاح بدلها! ظنّوني متشددًا بسبب مظهري وقتها اللحية الطويلة والثياب البسيطة هههه لكن الواقع أننا كنا نعيش تحت الضغط والخوف، ننتقل من منطقة لأخرى، وفرض علينا الزهد مكرهين لا مختارين. لكن النقاش سرعان ما تحوّل إلى صدمة كبرى… قال أحدهم: كل من يرفع هذه الراية كافر… لكننا نتركهم الآن حتى نتمكن. وبعد التمكين، نقتلهم. قلت : ماهو التمكين؟! قال حين نتمكن ونسيطر على الأرض ؟ قلت له مندهشًا: تقتلونهم؟! فردّ: نعم… فهم أخطر من نظام الأسد! هنا انفجرت الأصوات، واحتد النقاش، حتى تدخّل أحدهم قائلاً معتذرًا: “آسف… لم أعلم أنك منهم! ثم ضحك. في تلك اللحظة، أدركت الحقيقة: نحن لا نواجه عدوًا فقط… بل نمشي بجانب عدوّ ينتظر لحظة التمكين ليذبحنا. هم لا يقبلون أحدًا… لا يشبههم أحد… ولا يترددون بذبح من يخالفهم. احفظوا هذه اللحظة… لأنها كانت البذرة الأولى للمأساة التي التهمت الثورة… منقول... #جواسيس_العصر https://t.me/searchuy
التمكين… في صيف 2012، وبينما كنت أتنقّل بين لجان التنسيق الثورية… — . — TG.ME
July 23, 2025 451 1