السيد موسى الصدر والسيد مقتدى الصدر.. سرديان متشابهان، وان اختلفت الازمنة
حين نضع سيرة السيد موسى الصدر الى جانب مسيرة السيد مقتدى الصدر، نجد ان الزمن اختلف، والظروف تبدلت، لكن كثيرا من المواقف والملامح بقيت متقاربة.
السيد موسى الصدر ظهر في مرحلة كان فيها المجتمع يعيش انقسامات وصراعات وتهميشا، فاختار ان يكون قريبا من الناس، مدافعا عن المحرومين، رافضا للظلم، ومؤكدا على وحدة المجتمع وكرامة الانسان.
وبعد عقود، جاء السيد مقتدى الصدر في مرحلة عراقية مختلفة تماما؛ احتلال، اضطراب سياسي، صراعات داخلية، وتدخلات خارجية. ومع ذلك، حمل خطابا يركز على استقلال القرار العراقي، ومحاربة الفساد، ورفض التبعية، والدفاع عن الفئات التي يرى انها تعرضت للتهميش.
التشابه بين الرجلين لا يعني انهما عاشا الظروف نفسها، بل ان هناك قواسم مشتركة في الخطاب والموقف والاقتراب من الناس؛ فكلاهما ارتبط اسمه بقضايا المحرومين، ورفض الظلم، والتمسك بالقرار الوطني، ومحاولة بناء حضور اجتماعي وسياسي يتجاوز حدود الطائفة والحزب.
3August 30, 2026 64



