لعل من أسباب تراجع مستوى بعض الكتابات إذا ما قيست بغيرها من ذات الكاتب هي في إكراه القلم على التعبير عن خلجات نفس لم تأخذ حقها في التأمل، و عن أحاسيس في طور نموها الوجداني؛ فلا يصح استثارة النفس الكاتبة حال نفورها و إدبارها لأنها لن تهبكَ كما تمنحكَ حالة قبولها و إقبالها. مع إدراكِ جزعِ الكاتب من ضمور قلمه، واختناق نفَسِه الأدبي حيث يتكلفُ الوجد والإيجاد؛ فلا يظفر بقريحة مواتية، ولا لغة مِطواعة؛ فيشتد عليه الكرب و ربما يطول به العناء. دع القلم إن استعصى عليك، دع الكتابة إن ثقلتْ وما لانت. سيحينُ مَدُّكَ حتى تذهل مِن هديره ولكن دعه يختار وقت إبحارك. محمد بن ناصر الجويسم
April 28, 2025 2K 11