وقفة
ومن يؤمن بالله يهد قلبه" الحق لا يحتاج إلى إذن منك ليسكن في جذر قلبك. الحق يحتاج إلى استقامة. فإذا استقام العبد اعتقد وآمن وطبق. فملأ الحق قلبه.وساعتها لايجير الحق وفق هواه ولا يفسره برآيه. إنما يستجيب للدليل ويسلم به. وإلا كان مثله كمثل من قال إن الله لم ينهنا عن الربا. بل نهانا عن أكله أضعاف مضاعفة. لآنه فسر الدليل" لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة " آل عمران فسره بهواه لمصلحته. وجير الآية لصالحه وهواه. فأنكر الحق. ولو استقام على طاعة ربه لٱمن ولقى ثمار إيمانه في الدنيا والآخرة...
وإذا قلت له مثلا. يوجد من مخلوقات الله ماهو أعظم منك وهو مستجيب لربه منقاد لطاعته. فهذا الحوت مثل هذا الحوت الذى يبلغ وزنه ١٥٠ طن. والطن يقدر بألف كيلو. قال لك : ماذا تريد من ذلك ? بدل أن يعظم الله من خلال معرفة مخلوقاته. ويسبح الله تعالى. ويربط تفكيره بقوله تعالى " وإن من شئ إلا يسبح بحمده" ينظر إلى طائرة عملاقة ك(الجانبو) وكيف تحمل (٦٠٠) راكب فيتعجب من ذلك لأنه من صنع البشر. ولا يتعجب من طائر فاق هذه الطائرة فيطير (٨٦) ساعة فآي عظمة لهذا الطائر الصغير. لكن ذلك يدل على عظمة الخالق سبحانه وتعالى . وتأمل في عظمة الله من خلال طائر (سنونو) يعيش في سوريا وفي موسم الشتاء فيهاجر إلى أفريقيا. وفي موسم العودة يأخذ طريقه الصحيح بحيث لو انحرف درجة واحدة دخل بلد آخر كمصر. ولو انحرف درجتين دخل بلد ليبيا. فما أعظم قدرة الله سبحانه وتعالى. وأعظم هدايته لمخلوقاته. فلا يضل وقد قطع أكثر من ١٠ آلاف كيلو. هذا. فسبحانك الله ماعرفك من عصااااااك