وقفة تأمل "
جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس.. المائدة ٩٧.
تأملت في هذه الآية عن مكانة الكعبة في قلوب المسلمين في كل زمان ومكان. وكيف أنها بيت من حجارة وهي موضوعة في وادي غير ذي زرع. وليس عندها أحد يحفظها. رغم تربص الاعداء بها على مدى العصور. وليس عندها من الأنهار والثمار والحدائق الزاهية التى تجذب القلوب إليها. ومع ذلك هي تتمتع بخصائص تجعل الافئدة معلقة بها. وتهواها على مدى الزمان. إضافة إلى أن الله حفظها بالهيبة والعظمة، فكل من يراها لابد أن يكون خاضعا ذليلا متواضعا في غاية الذل والتواضع لرب هذه الكعبة المنصوبه قياما للناس، وجعل فيها رغبة فيأتيها الناس من أقطار الأرض محبة وشوقا، من غير باعث دنيوي في المقام الأول، وهى على هذا الحال من آلاف السنين، وهذه لايتأتي لأي بنية على وجه الأرض. وهو ماحير عقلاء البشر وفلاسفتهم،وكيف دحر الله من أراد فقط تخريبها فحفظها الله وحده.فجاءت من البحر طيرا فوجا بعد فوج فرموا عليهم الحصى حتى هلكوا جميعا.وهذا لايوجد له نظير في العالم.ولكن ذلك هو سر حفظ الله لها.أنها أية من آيات الله البينات وأنها قياما لمصالح الناس الدينية والدنيوية والأمنية.فكان الكفار لأيآمنون في ذواتهم و بضاعتهم إلا في البيت الحرام.حتى بلغ بالرجل الجاهلي أن يلتقى بقاتل أبيه هناك فلا يتعرض له بآذى..بل حتى الإبل المحملة لا يتعرضون لها بسرقة.لآنها في حرم الله الذي جعله حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم . ومن حفظ ذلك هو من يحفظك ويحفظ لك دينك. وهي من البراهين العقلية على حفظ الله لدينه وهو اليقين في قلوب المسلمين في كل زمان. اللهم اشملنا جميعا بحفظك ورحمتك ولطفك ورزقك.يامن يسمع آنين المدنفين، ويجيب آسئلة السائلين د.خ
August 23, 2026 32