قد تعيش فترة من الفترات العصيبة المؤلمة الشاقّة، التّي لا تكاد تعرف فيها نفسك، تجهل نفسك من نفسك! تتجرد منك طباعك، مبادئك، أصولك، يتغير فيك الكثير من غير قصد في تلك الفترة وحده ربّي الذي يعلم مرارة ما أنت فيه، يعلم عُمق الغرق الذي أنت فيه، مطلع على حالك، تخبطك، إنهيارك وغير ذلك.
تتّلقى من الأذى ما تتلقاه ممن زعمتهم أنّهم أقرب الناس إليك، يؤذونك شرقًا غربًا، يستهزئون بك، يتّهمنوك، يذلوك، ما من فعل أو قول سيء إلّا واقترفوه بك وأنت على ذلك الحال العصيب وأنت جُثة هامدة تمشي فوق الأرض.
تأتيك الصفعات ممّن أعنتهم حقًّا وكنتَ لهم نعم المؤنس، المرشد، الناصح، الباذل، الصادق، الإحسان الذي جازيتهم به يقابلونك به إساءةً!
يكفي أن لا تؤذي فقط! لم تطلب منهم الإحتواء والمواساة بقدر ما تريد منهم أن يكفوا من أذيتهم لكَ.
الله يعلم، الله يعلم ما تحمله بقلبك من الوهن والضعف والعجز والرغبة والحسرة وضعف الحال، الله يعلم، يعذرك، يغفر لك ذنوبك، يحيطك بلطفه ومعيّته، لا يتركك إذا هجرك جميع النّاس، لن تجد إلّا ربك في نهاية المطاف.
ويومًا ما سينجيك صدقك مع الله وخلقه، ثق من هذا، سيُردّ لك الصاع صاعين، ويُفتَح عليك بأضعاف ما كنت عليه، تيّقن هذا 🌻
August 31, 2026 46 2